الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٤ - في دعوى جهالة ابن الغضائري و ضعفه
و مع هذا نقول: إنّ السيّد الداماد في الراشحة المذكورة، بنى على قبول رواية محمّد بن أورمة على مقالة ابن الغضائري[١].
قال الفاضل الخواجوئي: «بعد ملاحظة تمام كلامه [في هذه الراشحة] يستبين أنّ ابن الغضائري كان معتبرا عنده [معتمدا عليه]»[٢].
بل نقول: إنّه قد جوّز السيّد الداماد في الراشحة العاشرة أن يعتمد في الجرح و التعديل على مقالة ابن الغضائري[٣]، بل صرّح السيّد نفسه في الراشحة الخامسة و الثلاثين: بأنّ ابن داود ينقل في كتابه عن ابن الغضائري، و يبني في الجرح و التعديل على قوله[٤].
إلّا أن يقال: إنّه قيّد جواز الاعتماد، بما لو لم يظهر الخلاف أو اشتباه الأمر عليه، و ما لم يعارضه معارض فيما ذكره، و المفروض في باب ابن الغضائري- على ما ذكره- سوء الحال، بناء على كون المقصود بما ذكره سوء الحال.
و مع ذلك نقول: إنّه قال الفاضل الخواجوئي:
إنّ السيّد لمّا كان [في الأكثر][٥] مسارعا إلى التعديل، مبادرا إلى التوثيق، من غير اكتراث و مبالاة- و لذلك وثّق السكوني، و النوفلي[٦] و من يشاكلهما من العامّة، و كان ابن الغضائري قد ضعّف أكثر من وثّقه- نسب إليه ما نسب[٧].
و مع ذلك نقول: إنّ المسارعة إلى الجرح لو كانت موجبة للقدح، فقد حكى
[١] . الرواشح السماويّة: ١١٣، الراشحة الخامسة و الثلاثون.
[٢] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي، ص ٢٩٧. ما بين المعقوفات من المصدر.
[٣] . الرواشح السماويّة: ٥٩ الراشحة العاشرة.
[٤] . انظر المصدر: ١١١.
[٥] . إضافة من المصدر.
[٦] . و قد حرّرنا الكلام في السكوني و النوفلي في الأصول( منه عفي عنه).
[٧] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٣٠٧.