الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٠ - في حال أحمد بن الحسين
[الوجه] الثالث: أنّ ابن الغضائري- أعني الأحمد- كان من مشايخ النجاشي، كما يرشد إليه قوله في ترجمة عليّ بن شيران[١]: «كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين»[٢].
و كذا قوله في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل: «و قال أحمد بن الحسين رحمه اللّه: له كتاب في الإمامة، أخبرنا به أبي، عن العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن أبي زاهر، عن أحمد بن الحسين به»[٣].
و استند إليه السيّد السند النجفي عند عدّه من مشايخ النجاشي[٤]، إلّا أنّه مبنيّ على كون قوله: «أخبرنا» من أجزاء مقول القول، فيكون أحمد بن الحسين في الآخر مغايرا لأحمد بن الحسين القائل.
لكن يمكن أن يكون قوله: «أخبرنا» جملة مستأنفة، و إظهارا للواسطة، و صرفا لظهور قوله: «قال» في كون الإخبار بلا واسطة، فيكون أحمد بن الحسين في الآخر هو أحمد بن الحسين القائل.
إلّا أن يقال: إنّ خلاف الظاهر، لكن يمكن دعوى أنّه الظاهر، إلّا أنّ الحسين من مشايخ النجاشي، فلا مجال لكون نقل النجاشي عن الأحمد بوسائط، فشيخوخته للنجاشي تقتضي اعتباره، بل تقتضي اعتباره مشاركة النجاشي معه، كما يرشد إليه قوله في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل: «له كتب، لا يعرف منها إلّا النوادر قرأته أنا و أحمد بن الحسين على أبيه»[٥].
[١] .« شيران» بالشين المعجمة و الراء بعد الياء المثنّاة التحتانيّة و النون بعد الألف.( منه عفي عنه).
[٢] . رجال النجاشي: ٢٦٩/ ٧٠٥.
[٣] . رجال النجاشي: ٨٣/ ٢٠٠.
[٤] . رجال السيّد بحر العلوم: ٢/ ٦٤.
[٥] . رجال النجاشي: ٨٣/ ٢٠٠.