الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٨ - في حال أحمد بن الحسين
أحدهما من الآخر لئلّا يطول الكتاب[١] لأنّ في المصنّفين من له أصل، فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين فيطول»[٢].
و مقصوده من الشيخ الفاضل هو الأحمد، بشهادة ذكره في العبارة المتقدّمة السابقة على هذه العبارة، و اشتمالها على تصنيف الأحمد كتابين: أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الأصول على حسب ما وجده و قدر عليه؛ حيث إنّ مقتضى سبق ذكر أحمد كون المقصود بالشيخ الفاضل هو الأحمد، و اشتمال تلك العبارة على تصنيف الأحمد للكتابين المذكورين يوجب ظهور كون المقصود بالشيخ الفاضل هو الأحمد، بمناسبة كون المأمور به ضبط أرباب المصنّفات و الأصول، و لا سيّما مع قوله: «و لم أفرد أحدهما عن الآخر» حيث إنّه احتراز عن صنيعة الأحمد.
و لا خفاء فيما في العبارة المذكورة من التجليل و التبجيل من الشيخ بالنسبة إلى الأحمد؛ حيث إنّه قد عبّر عنه ب «الشيخ»، و مقتضاه اعتبار الأحمد، بل هو ظاهر في وثاقته؛ حيث إنّه قد ذكر «الشيخ» من ألفاظ المدح[٣]، و بملاحظة كون الغرض التقدّم في العلم و الرئاسة في الحديث.
و ربّما قيل بعدم دلالته على الوثاقة، بملاحظة ذكره في ترجمة غير الثقة.
إلّا أنّ ظهور خلاف الظاهر في بعض المواضع بالخارج لا يوجب ارتفاع الظهور، و هذه قاعدة مطّردة.
و أيضا وصفه بالفضل؛ حيث عقّب الشيخ بالفاضل، و دعا له بدوام التأييد، و ذكر أنّه رسم الفهرست من باب امتثال أمره، و هذه أيضا أمور تقتضي الاعتبار، بل الأخير ظاهر- بظهور قويّ- في الوثاقة.
[١] . و في المصدر« الكتابان» بدل« الكتاب».
[٢] . الفهرست: ٢.
[٣] . الفهرست: ١٥/ ٥٢، ٢٧/ ٧٣، ٣٠/ ٧٩، ٣١/ ٨٤.