الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٩ - الثالث عشر في عبد الله بن النجاشي والي الأهواز
قوله: «في ديوان النجاشي» قال في المصباح: «و الديوان جريدة الحساب، ثمّ أطلق على موضع الحساب» ثمّ قال: «و يقال: إنّ عمر أوّل من دوّن الدواوين في العرب، أي رتّب الجرائد للعمّال و غيرها»[١].
و في المجمع: «الديوان- بكسر الدال و فتحها-: الكتاب، و يكتب فيه أهل الجيش و أهل العطيّة، و يستعار لصحائف الأعمال، و منه: إذا ماتت المرأة في النفاس لم ينشر لها يوم القيامة ديوان»[٢].
قوله: «فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه» الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ الغرض إيصال الخراج إلى من كان طريق الوصول إلى السلطان، فلم يكن النجاشي- أعني عبد اللّه- سلطان الحبشة كما يطلق عليه النجاشي، كما يظهر ممّا مرّ. كيف و عبد اللّه كان والي الأهواز و فارس من قبل المنصور، كما يظهر ممّا مرّ، و لو لا ذلك لم يكن للأداء معنى.
و يمكن أن يكون الغرض رسم الوصول، و إعطاء المرسوم- المعبّر عن مثله بالقبض في هذه الأعصار- بصاحب الخراج.
قوله «ثمّ أخرجه منها» الظاهر أنّ الغرض إخراج من عليه الخراج عن عهدة الخراج بأداء الكاتب، فكأنّه قيل: ثمّ أدّى الكاتب.
و الأمر من باب التأكيد؛ لوضوح عدم تمكّن الكاتب من التخلّف. و يمكن أن يكون الأمر من باب سدّ احتمال تطرّق البداء.
و على أيّ حال، فالإسناد من باب المجاز، كما يقال: بنى الأمير، مع كون البناء من البنّاء.
إلّا أن يقال: إنّ الإسناد هنا من باب الحقيقة؛ لمباشرة الكاتب للإخراج كمباشرة البنّاء للبناء.
[١] . المصباح المنير: ٢٠٤( دون).
[٢] . مجمع البحرين ٦: ٢٤٩( دون).