الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٧ - الثالث عشر في عبد الله بن النجاشي والي الأهواز
قوله: «كان النجاشي» ظاهره كون المقصود والد عبد اللّه، لكنّ الظاهر من كونه عاملا على الأهواز كون المقصود به عبد اللّه؛ لأنّه كان والي الأهواز، كما يظهر ممّا مرّ.
اللهمّ إلّا أن يكون النجاشي والد عبد اللّه والي الأهواز أيضا، لكنّ الظاهر اختصاص ولاية الأهواز بعبد اللّه.
فالظاهر أنّ الكتابة المذكورة غير الرسالة التي ذكرها النجاشي في ترجمة عبد اللّه، و ذكر في ترجمة نفسه كونها معروفة كما تقدّم؛ إذ الظاهر أنّها كانت في جواب سؤال عبد اللّه، و قد تقدّم من النجاشي أنّ عبد اللّه سأل من أبي عبد اللّه عليه السّلام.
و يشهد بالظهور المزبور قول النجاشي كما تقدّم: «و لم ير لأبي عبد اللّه عليه السّلام مصنّف غيره» لبعد مبادرة الإمام عليه السّلام بالتصنيف من دون سبق السؤال.
مع أنّ الظاهر من الرسالة كونها مشتملة على مطالب كثيرة، فلا تصدق على المكتوب المذكور. على أنّه حكى صاحب الحاوي أنّه رأى الرسالة، قال: «و هي مشهورة»[١].
و هذا أيضا يشهد باختلاف الرسالة مع المكتوب المذكور؛ إذ المكتوب المذكور مذكور في الكافي و التهذيب، و لا اختصاص في رؤيته بصاحب الحاوي، و لا تليق رؤيته بالذكر.
مضافا إلى أنّ الرسالة- على ما رواها الشهيد الثاني في رسالة الغيبة[٢] و رواها عنه في الوسائل[٣] كما تقدّم- مبسوطة مسبوقة بسؤال عبد اللّه عن دستور العمل.
قوله: «و هو رجل من الدهاقين» قال في الصحاح: «الدهقان معروف، إن جعلت النون أصليّة من قولهم: تدهقن الرجل، و له دهقنة في موضع كذا، صرفته؛
[١] . حاوي الأقوال ٤: ١٠٥.
[٢] . رسالة الغيبة( رسائل الشهيد الثاني): ٣٢٨.
[٣] . وسائل الشيعة ١٢: ١٥٠، أبواب ما يكتسب به، ب ٤٩، ح ١.