الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٨ - الثالث عشر في عبد الله بن النجاشي والي الأهواز
لأنّه فعلال، و إن جعلته من الدهق، لم تصرفه؛ لأنّه فعلان»[١].
و قال في المصباح: «الدهقان معرّب، يطلق على رئيس القرية، و على من له مال و عقار، و داله مكسورة، و قد تضمّ، و دهقن الرجل كثر ماله»[٢].
قوله: «معرّب» قيل: الدهقان اسم أعجمي مركّب من «ده» و «قان» و معناه:
سلطان القرية؛ لأنّ الدّه عندهم اسم القرية، و قان اسم السلطان.
و ذكر في المجمع: «أنّ الدهقان يثلّث، لكنّ الضمّ أشهر، و فسّره برئيس القرية، و مقدّم أصحاب الزراعة»[٣].
و الظاهر أنّ المقصود هنا هو المعنى الأخير ممّا ذكره في المصباح، و إلّا فلو كان المقصود هو المعنى الأوّل، أي رئيس القرية، فيكون قوله المشار إليه منافيا لقوله: «عاملا على الأهواز و فارس» لأنّ فارس بل الأهواز ليست من القرى، بل إنّما هو من البلدان و المدن.
و إن قلت: إنّ القرية أعمّ من الضيعة- أي الأرض المغلّة- و المدينة، و بعبارة أخرى: أعمّ من البوادي و البلدان، و من ذلك قوله سبحانه: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ[٤]. بل الظاهر أنّ المقصود بالقرى في الآية هو المدن و البلدان؛ لأنّ أهلها أعيان الأرض، و مخاطبات القرآن و غيره متعلّقة بالأعيان، و منه مخاطبة الرجال في القرآن، و انصراف إطلاق الخطابات إلى الأحرار بلا إشكال.
قلت: إنّ المقصود بالقرية هنا هو الضيعة؛ لمناسبة الأصل الفارسي في الدهقان، مضافا إلى تفسير رئيس القرية في المجمع بمقدّم أصحاب الزراعة.
[١] . الصحاح ٥: ٢١١٦( دهقن) و فيه:« معرّب»، بدل« معروف».
[٢] . المصباح المنير: ٢٠١( دهقن).
[٣] . مجمع البحرين ٦: ٢٥٠.
[٤] . الأعراف( ٧): ٩٦.