الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٩ - كلام الفاضل الاستر آبادى
الإسلام و عدم ظهور الفسق في نفس العدالة، و لعلّ الظاهر أنّ بناءه على الكفاية في كاشف العدالة، و التفصيل في محلّه.
و أمّا ما ذكره- من أنّ الشيخ قد يعمل بالخبر الضعيف حتّى أنّه يخصّص به أخبارا كثيرة صحيحة حيث تعارضها بإطلاقها- فمقتضى كلام الشهيد في الدراية أيضا في كلامه المعروف المنقول في المعالم أنّه عمل بالأخبار الضعيفة لأمر مّا رآه[١]، لكنّه في كمال البعد.
اللهمّ إلّا أن يكون غرور الشهيد من إيراد الشيخ في النهاية الروايات الضعيفة، لكنّ الظاهر أنّ المقصود به مجرّد إيراد الرواية، لا الاعتقاد بها، كما تكرّر القول به من الحلّي، بل قال: «إنّ النهاية كتاب خبر، لا كتاب بحث و نظر»[٢].
إلّا أنّ مقتضى الكلام المذكور من الفاضل المتقدّم أنّ الشيخ بنى على تخصيص عموم الأخبار الصحيحة بالأخبار الضعيفة.
[كلام الفاضل الاستر آبادى]
و منها: ما ذكره الفاضل الاستر آبادي في ترجمة حسّان بن مهران من أنّ عادة الشيخ في كتاب الرجال جمع ما ذكره الأصحاب و إن احتمل الاتّحاد، و ظاهر النجاشي تحقيق الحال[٣].
و مقصوده: أنّه لا وثوق بتعدّد العنوان من الشيخ في كتاب الرجال؛ إذ ليس بناؤه على الاجتهاد، بل ذكر ما ذكره الأصحاب، فيمكن اتّحاد المعنون مع تعدّد العنوان باعتبار اتّفاق التعدّد في الكلمات.
مثلا ربما قال قائل: «حسّان بن مهران» و قال آخر: «حسّان بن مهران
[١] . الدراية: ٢٨.
[٢] . السرائر ٢: ٤٤.
[٣] . منهج المقال: ٩٥.