الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٨ - كلام الفاضل الخواجوئي
و قد مال بعض الأعلام إلى قبول روايته[١].
و قال المولى التقيّ المجلسي في شرح مشيخة الفقيه: «روى عنه مشايخنا لثقته في النقل»[٢].
و أمّا ما ذكره- من أنّ الشيخ تارة يشترط في قبول الرواية الإيمان و العدالة، و مقتضاه عدم العمل بالأخبار الموثّقة و الحسنة- فيرد عليه: أنّه لا تنافي في البين إلّا بناء على كون الغرض من الإسلام- المكتفى بظهوره مع ظهور الفسق- هو المعنى الأعمّ لا الأخصّ، لكن عن المقدّس القول بكون الغرض هو المعنى الأخصّ، أي الإيمان[٣]، و استظهره بعض الفحول، إلّا أنّ المحكيّ عن جماعة منهم الشيخ في النهاية الاكتفاء بظهور الإسلام[٤]، و عدم ظهور الفسق مع انتفاء الإيمان في الشاهدين في الطلاق، لكن هذا في غير الرواية، و ما أورد به ورود التنافي إنّما هو في الرواية.
و يرد عليه أيضا: أنّ مقتضى اشتراط العدالة ليس عدم العمل بالأخبار الحسنة كما هو مقتضى كلامه؛ لعدم وضوح حال العدالة؛ إذ لو بني في العدالة على كفاية ظهور الإسلام و عدم ظهور الفسق، فلا بأس بالعمل بالأخبار الحسنة، فاقتضاء اشتراط العدالة بالنسبة إلى العمل بالأخبار الحسنة نفيا أو إثباتا إنّما يتمّ بعد وضوح حال العدالة، فبعد اكتفاء الشيخ في العدالة بظهور الإسلام و عدم ظهور الفسق يظهر منه جواز العمل بالأخبار الحسنة.
و يرد عليه أيضا: أنّ مقتضى كلامه أنّ بناء الشيخ على كفاية مجرّد ظهور
[١] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٠٣.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٩٤.
[٣] . مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٦٨.
[٤] . النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٥١٠. و انظر المقنعة للشيخ المفيد: ٧٢٥، و الوسيلة: ٢٣٠، و السرائر ٢: ١١٧.