الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢١ - وجوه تقديم قول النجاشي على قول الشيخ
قرأته أنا و أحمد بن الحسين على أبيه»[١]. و لا بأس باجتماع الشيخوخة و المشاركة كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في ابن الغضائري.
و قد نقل النجاشي عن ابن الغضائري في تراجم شتّى، كترجمة أبان بن تغلب، و أبي شداخ، و أحمد بن إسحاق، و جعفر بن أحمد بن أيّوب السمرقندي، و حبيب بن أوس، و الحسين بن أبي العلاء، و خالد بن يحيى بن خالد، و خيبري بن محمّد بن مالك، و محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري[٢]، إلّا أنّ النقل في الأكثر بلفظ «قال» أو «ذكر» و قد تقدّم المقال فيه كسائر المراحل المذكورة.
و قد حكى السيّد السند النجفي: أنّه نقل النجاشي عمّا سمعه من ابن الغضائري و عمّا وجده بخطّه[٣].
و ابن الغضائري من مهرة فنّ الرجال، فلا ريب أنّ مصاحبة ابن الغضائري و الاطّلاع على مقالاته توجب زيادة مهارة النجاشي.
و الشيخ لم ينقل عن ابن الغضائري رأسا، بل صرّح في فاتحة الفهرست بأنّه عمل كتابين: أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الأصول؛ لكنّه لم ينسخها[٤] أحد من أصحابنا، و اخترم ابن الغضائري و عمد بعض ورثته إلى إهلاك الكتابين و غيرهما من الكتب على ما يحكي بعضهم عنه[٥].
و إن كان هذا المقال فاسد الحال- بشهادة نقل العلّامة من الكتابين في ترجمة محمّد بن مصادف في قوله: «اختلف قول ابن الغضائري فيه، ففي أحد الكتابين:
[١] . رجال النجاشي: ٨٣/ ٢٠٠.
[٢] . انظر رجال النجاشي الأرقام: ٧، ١١٧، ٢٢٥، ٣١٠، ٣٦٧، ٣٩٥، ٤٠٨، ٩٤٩.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٨٦.
[٤] . كذا. و الأنسب:« لم ينسخهما».
[٥] . الفهرست: ١.