الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٨ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
منازل الإبل الجرب توجب سراية الجرب إلى الإبل الصحاح.
و ذكر في النهاية أنّه يقال: أعداه الداء يعديه إعداء، و هو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. و ذلك أن يكون ببعير جرب مثلا فتتّقى مخالطته بإبل أخرى، حذرا من أن يتعدّى ما به من الجرب إليها، فيصيبه ما أصابها، و قد أبطله الإسلام؛ لأنّهم كانوا يظنّون أنّ المرض بنفسه يتعدّى، فأعلمهم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه ليس كذلك، و إنّما اللّه هو الذي يمرض و ينزل الداء. و من هذا ما في بعض الأحاديث: «فمن أعدى [البعير] الأوّل؟»[١] أي من أين صار فيه الجرب؟
و ذكر ما ذكر في المجمع[٢].
و يمكن أن يكون «جابيك»- بالباء الموحّدة، أو بالياء المثنّاة من المجيء- مبتدأ، و يكون «يجبي عليك»- بالباء الموحّدة أيضا أو من المجيء أيضا- خبرا، أي الذي يكون آخذ الصدقات من جانبك من يأخذ الصدقات أو يجيئك بالصدقات ضارّا عليك من جهة ظلمه، و سراية ظلمه إليك.
و يمكن أن يكون الأمر من باب تكرار البدل أو عطف البيان، أو من باب المبتدأ و الخبر، و يكون «جانيك» بالنون أو بالباء الموحّدة أو من المجيء، و يكون يجبي بالباء الموحّدة، أو من المجيء على الأوّل، و بالنون أو من المجيء على الثاني، و بالنون أو الباء الموحّدة على الثالث.
و أمّا احتمال أن يكون كلّ من جانيك و يجني عليك بالنون و الأمر من باب تكرار البدل أو عطف البيان أو من باب المبتدأ و الخبر فغير متّجه؛ لاستلزامه لتكرار المفاد.
[١] . النهاية لابن الأثير ٣: ١٩٢.
[٢] . مجمع البحرين ١: ٢٨٥( جرب).