الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٩ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
و إن قلت: ما الفرق بين هذا الاحتمال و احتمال كون كلّ من جابيك و يجبي عليك بالباء الموحّدة أو من المجيء؟
قلت: إنّه على هذين الاحتمالين تتأتّى الدلالة على الضرر بتوسّط لفظة «على»، فلا يتأتّى التكرار، و أمّا على احتمال الاتّفاق في النون- أعني احتمال كون كلّ من جانيك و يجني عليك بالنون- فيتأتّى التكرار.
قوله: «مبارك» قيل: إنّ العبارة «منازل» و هو الأليق، لكن لا بأس بالمبارك، و هي محالّ إناخة البعير.
قوله: «الجرب»- بضمّ الجيم، و سكون الراء-: جمع الأجرب، كالحمر جمع الأحمر.
و ربّما قيل: إنّ المعنى: أنّ من يجني عليك هو الجاني، فلا يجوز أن يقتصّ[١] في الجناية من غير الجاني، و إن كان قد يتعدّى إلى الغير أيضا في جناية وقعت، كما أنّ منازل الجرب تؤثّر في الصحاح، فشبّه الجاني بالأجرب، و الذين يقع عليهم التعدّي في أمر الجناية- مع أنّ الجاني واحد- شبّههم بالصحاح الواقعة في منازل الجرب، فإنّه يسري الجرب. و ليس بشيء.
و أيضا روى الكشّي في أواخر ترجمة هشام بن الحكم عن محمّد بن مسعود بن مزيد[٢].
و ذكر السيّد الداماد في الحاشية أنّ الصحيح محمّد بن سعيد مكان محمّد بن مسعود، أو محمّد بن مسعود عن محمّد بن سعيد بن مزيد، قال: «كما مرّ ذلك مرارا كثيرة»[٣].
[١] . في النسختين كليتهما:« يقتضى».
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٥٥١/ ٤٩٢.
[٣] . رجال الكشّي ٢: هامش ص ٥٥١/ ٤٩٢.