الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٠ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
و أيضا عنون الكشّي عليّ بن الحسين بن عبد اللّه غير مرّة، و روى في ترجمته عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحسين بن عبد اللّه. ثمّ روى عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن نصير، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: «كتب إليه عليّ بن الحسين بن عبد ربّه»[١].
و أنت خبير بالمخالفة بين المعنون و الإسناد الأخير من الإسنادين المذكورين في تلك الترجمة؛ حيث إنّ المعنون عليّ بن الحسين بن عبد اللّه، و هذا يخالفه عليّ بن الحسين بن عبد ربّه في الإسناد الأخير، و إن يوافق الإسناد الأوّل للمعنون، فلابدّ من الغلط في المعنون أو الإسناد الأخير.
إلّا أنّ الأرجح كون الغلط في الإسناد الأخير؛ للزوم الغلط في الإسناد الأوّل أيضا بناء على كون الغلط في المعنون، فيدور الأمر بين وحدة الغلط و تعدّده، و قضيّة بعد الغلط تقتضي البناء على وحدة الغلط؛ لمزيد البعد على تقدير التعدّد.
لكنّه عنون بعد ذلك أبا عليّ بن هلال، و أبا عليّ بن راشد، و روى بالإسنادين أنّه عليه السّلام أقام أبا عليّ مقام الحسين بن عبد ربّه[٢]، و هذا يرجّح البناء على كون الغلط في المعنون و الإسناد الأوّل بناء على ظهور اتّحاد الحسين بن عبد اللّه المذكور- أعني والد عليّ- و الحسين بن عبد ربّه المذكور؛ إذ لو لا ذلك يلزم كون الغلط في الإسناد الأخير المشار إليه، و الإسنادين في العنوان الأخير.
فيدور الأمر بين غلطين و ثلاثة أغلاط، و الأوّل أرجح؛ لمزيد البعد في ثلاثة أغلاط بالنسبة إلى غلطين بواحد.
نعم، قلّة المخالفة للظاهر بواحد- مثلا- لا تقتضي المصير إليها فيما لو كان خلاف الظاهر كثيرا. كما لو دار الأمر في خلاف الظاهر بين خمسين و واحد
[١] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٧/ ٩٨٤، و فيه:« عبد اللّه» بدل« عبد ربّه». فلا اعتراض إلّا على بعض النسخ.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٩/ ٩٩١.