الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٨ - العاشر في أغلاط النجاشي
و أنت خبير أوّلا: بأنّ مقتضى قوله: «ذكره الكشّي» أنّ الكشّي ذكر رواية عثمان بن عيسى عن أبي الحسن عليه السّلام،[١] مع أنّ الكشّي لم يذكر ذلك.
إلّا أن يقال: إنّه بواسطة ذكر[٢] عثمان بن عيسى في أصحاب أبي الحسن موسى عليه السّلام.
لكنّه مدفوع: بأنّ الكشّي ذكر عثمان بن عيسى في أصحاب الرضا عليه السّلام.
و ثانيا: أنّ التفسير بالرضا عليه السّلام لم يتّفق من نصر بن الصباح، فنسبته إليه خلاف الواقع[٣].
و لو فرضنا كون التفسير من نفسه، ففساد التفسير ظاهر[٤]؛ لعدم سبق ما يصحّح تفسيره بالرضا عليه السّلام.
و ثالثا: أنّ «قال» في قوله: «قال: ثمّ تاب و بعث إليه» لا وقع له؛ لكفاية قوله:
«قال» قبل ذلك عن ذلك، ليس مثل ذلك من العبارات المتعارفة، و لعلّه أخذ ذلك من الكشّي؛ حيث إنّ عبارته مشتملة على قوله: «قال: ثمّ تاب» إلّا أنّه لم يأت بقوله: «قال» قبل ذلك.
و ربّما يتوهّم: أنّ الغلط من النجاشي في التفسير.
لكنّه يندفع: بأنّه لم يذكر التفسير من جانب نفسه، بل نقله عن نصر بن الصباح. مع أنّه قد اتّفق الغلط الأوّل أقلّا من النجاشي لو لم يؤاخذ على الأخير، فلا انحصار للغلط في الغلط المتوهّم.
[١] . ليس معناه ذلك كما هو واضح بل معناه ذكر الكشّي عثمان لا روايته، فقوله فيما يأتي:« أقلّا من النجاشي» ليس في محلّه.
[٢] . أي ذكر روايته عن الكاظم عليه السّلام.
[٣] . و فيه أنّ النجاشي فسّر كلام النصر و لم ينسب التفسير إليه. و بعبارة أخرى جملة« يعني الرضا عليه السّلام» من النجاشي لا من النصر فما يأتي من التوهم هو الحقّ.
[٤] . هذا مبنيّ على عدم« له» في نسخته.