الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٦ - أما الأول في تشخيص شخص النجاشي
قوله: «دودان» بالدالين المهملتين بينهما الواو الساكنة، كما ذكره في الإيضاح[١].
بقي أنّ النجاشي قال: «إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن الربيع- يكنّى بأبي بكر- ابن أبي السمال سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن عمير بن أسامة»[٢].
و مقتضاه: سقوط «عمير» هنا بين بجير و أسامة، و كذا سقوط ربيع بن إبراهيم و أبي السمال؛ بناء على أنّ الظاهر كون إبراهيم هو جدّ النجاشي، و كون إضافة محمّد إلى ربيع، أو الربيع إلى أبي السمال من باب الاختصار، و إلّا فلو كان إبراهيم المعنون غير إبراهيم جدّ النجاشي فلا إشكال[٣]، و لو لم يكن الأمر من باب الاختصار، يلزم أن تكون الوسائط المذكورة من باب الغلط و الاشتباه.
و أيضا قال بعد ذلك: «ثقة هو و أخوه إسماعيل بن أبي السمال» و أنت خبير بأنّ ذكر أبي السمال من باب الفضول، و لا يصحّ إلّا على تقدير كون الأمر من باب الاختصار.
قوله: «أحمد بن العبّاس النجاشي» مقتضى ما يأتي من السيّد السند التفرشي أنّه بالسواد، و هو قد ذكر في ترجمة داود بن زربي و عبد اللّه بن علاء و محمّد بن عطيّة أنّ نسخ النجاشي كانت عنده أربعة، كما أنّه قد ذكر في ترجمة جعفر بن محمّد أنّ نسخ الكشّي كانت عنده أربعة أيضا[٤]، لكن كان ذلك في النسختين المعتبرتين المتقدّمتين بالذكر بالحمرة، ثمّ ضرب على الحمرة السواد، بأن صار لون الكلمة هو السواد كسائر الكلمات المكتوبة في التراجم في طيّ العناوين، لكن ظهر لون الحمرة من بعض أطراف السواد، فعرف أنّ أصل اللون كان هو
[١] . إيضاح الاشتباه: ١١٣/ ٩١.
[٢] . رجال النجاشي: ٢١/ ٣٠.
[٣] . في« د»:« فلزم الإشكال».
[٤] . نقد الرجال ٢: ٢١١، و ج ٣: ١٢٥، و ج ٤: ٢٦٦.