الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٧ - ما استفيد منه حسن حاله
ثمّ إنّه قد حكم الفاضل التستري في حاشية التهذيب و الاستبصار عند الكلام في رواية عليّ بن حنظلة في تفسير القامة و القامتين في باب وقت صلاة الظهر و العصر بالذراع و الذراعين بأنّ عليّ بن حنظلة كأنّه عمر بن حنظلة على ما ينبّه عليه الأخبار الواردة في طلاق المخالف[١]، و لكن ذكرهما الشيخ في الرجال مختلفين[٢].
و أورد عليه العلّامة البهبهاني بأنّ التنبيه الذي ذكره غير ظاهر من الأخبار، و الأخبار عن عليّ في كتب الأخبار كثيرة، مع أنّ المعروف في طلاق المخالف روايات عليّ[٣]، و قد روى الشيخ هذا المضمون عن عمر بن حنظلة[٤]، و لا داعي إلى البناء على الاشتباه، و لو كان فالرواية عن عمر أولى بالاشتباه[٥].
و هو في محلّه، و قد روى عليّ بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: «إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن شئت فاذكر اللّه فهو سواء» قال، قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: «هما و اللّه سواء، إن شئت سبّحت، و إن شئت قرأت»[٦].
قال الفاضل الخواجوئي: عليّ بن حنظلة لا قدح فيه و لا مدح، سوى أنّه كان من رواة الباقرين عليهما السّلام، و لا يخفى أنّ سؤاله عن أفضليّة أحدهما على الآخر
[١] . تهذيب الأحكام ٨: ٥٨، ح ١٩٠، باب أحكام الطلاق؛ و الاستبصار ٣: ٢٨٩، ح ١٠٢٢، باب من طلّق امرأته ثلاث تطليقات مع تكامل الشرائط في مجلس واحد.
[٢] . حكاه عنه العلّامة البهبهاني في تعليقته: ٢٣٢ و ٢٤٩ ضمن منهج المقال، و انظر منتهى المقال ٤: ٤٠٧/ ٢٠١٠.
[٣] . تهذيب الأحكام ٨: ٥٨، ح ١٩٠، باب أحكام الطلاق.
[٤] . تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٠، ح ١٨٨٣، باب الزيادات في فقه النكاح؛ و ج ٨: ٥٦، ح ١٨٣، باب أحكام الطلاق؛ و الاستبصار ٣: ٢٨٩، ح ١٠٢٢، باب من يطلّق امرأته ثلاث تطليقات.
[٥] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٣٢؛ و انظر منتهى المقال ٤: ٤٠٧/ ٢٠١٠.
[٦] . تهذيب الأحكام ٢: ٩٨، ح ٣٦٩، باب كيفيّة الصلاة و صفتها.