الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٦ - ما استفيد منه حسن حاله
نعم، الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ «إذا» وقتيّة ظرفا للحال، و أصلها إذن، و قد رسمت بالألف كما حكى في المغني: أنّ الجمهور يكتبون إذن بالألف، و كذا رسمت في المصاحف.[١] و الغرض نفي الكذب في زمان النفي، فمقتضاه صدور الكذب في سوابق الأزمان.
و احتمال كون «إذا» تعليليّة من شيخنا السيّد في غاية العلّة؛ لعدم سبق معلول في المقام، مع أنّه لم يذكر في «إذن» و لا في «إذا» كونها تعليليّة[٢].
و قال الفاضل التستري في حاشية التهذيب في أوائل الكتاب:
سيجيء في باب الأوقات رواية دالّة على مدحه،- يعني عمر بن حنظلة- و ذكر في بعض كتب الرجال بدون جرح و لا تعديل، و الذي يحضرني من بعض المتأخّرين أنّه ذكر أنّه وجد توثيقه في بعض المواضع، و أظنّ أنّ ذلك الموضع ما أشرنا إليه، فإن كان نظره إلى ذلك ففيه شيء[٣].
و أنت خبير بأنّ القناعة في تزييف الاستناد على التوثيق بحديث الوقت بقوله: «ففيه شيء» في غير المحلّ، مضافا إلى أنّ الحكم بالدلالة على المدح في الصدر ينافي التأمّل في الدلالة على المدح في الذيل.[٤]
و قال السيّد الداماد في حاشية الاستبصار في باب آخر وقت الظهر و العصر عند ذكر الرواية المذكورة آنفا يعني لمّا كان هو الراوي فلا يكذب، أو أنّه لمّا روى الوقت فلا يكذب؛ لأنّ خبر الوقت مشهور، و لا يتمكّن من الكذب علينا، فلا يدلّ على المدح و التوثيق، بل على الذمّ و التضعيف،[٥] و لكنّه بعيد.
[١] . مغني اللبيب ١: ٣١، المسألة الثالثة.
[٢] . نقله ولد المصنّف في سماء المقال ٢: ١٥٠.
[٣] . حاشية التهذيب غير موجودة.
[٤] . و فيه أنّه تأمّل في الدلالة على التوثيق لا الدلالة على المدح، و ليس بين التأمّل في الدلالة على التوثيق و الحكم بالدلالة على المدح أيّ تناف.
[٥] . حاشية الاستبصار غير موجودة.