الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٣ - نقل الإجماع من السيد الداماد
و مزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن الحسين بن محمّد، و قد اعترف غير واحد من الأصحاب بخلوّ الاختيار عن ذلك أعني: نقل الإجماع في باب حمدان، و لم ينقل عن الكشّي نقل الإجماع المشار إليه أحد ممّن عدا ابن داود[١].
نعم، مقتضى ما يأتي من السيّد الداماد- من أنّ سيرة الكشّي أنّه لا يطلق الفقيه على شخص إلّا مع كونه ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه[٢]- هو كونه من أهل الإجماع؛ حيث إنّ الكشّي ذكر في ترجمة حمدان «أنّه ثقة خير»[٣] لكن يأتي ما في الاستفادة المذكورة.
[نقل الإجماع من السيّد الداماد]
و أيضا قد نقل السيّد الداماد في الراشحة السادسة من الرواشح إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عن ثعلبة بن ميمون، بل استظهر نقل الإجماع في حقّه من كلام الكشّي بانضمام سيرته في كتابه، قال:
«و قال أبو عمرو الكشّي في ترجمته: ذكر حمدويه، عن محمّد بن عيسى أنّ ثعلبة بن ميمون مولى محمّد بن قيس الأنصارى، و هو ثقة، خير، فاضل، مقدّم، معدود في العلماء و الفقهاء و الأجلّة من هذه العصابة»[٤].
قلت: و الذي عهدناه من سيرة الكشّي و سنّته في كتابه أنّه لا يورد الثقة و العلم و الفضل و التقدّم من أجلّة فقهاء العصابة و علمائها إلّا في من يحكم بتصحيح ما يصحّ عنه. و بالجملة، في تضاعيف فهارس
[١] . رجال ابن داود: ٨٤/ ٥٢٤.
[٢] . الرواشح السماويّة: ٥٢ الراشحة السادسة.
[٣] . انظر رجال الكشّي ١: ٤١٢/ ٣٠٣- ٣١٤.
[٤] . رجال الكشّي ٢: ٧١١/ ٧٧٦.