الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥ - نظر السيد الداماد في«الأصحاب»
الخلاصة في ترجمة يحيى بن سعيد بن فيض الأنصاري[١]- بأنّ الغرض أنّ الراوي لم يسمع من الصادق عليه السّلام، لكن سمع من أصحابه الموثوق بهم و أخذ من أصولهم المعتبرة[٢].
لكنّه ينقدح[٣] بأنّه قال الشيخ في ترجمة محمّد بن مسلم: «أسند عنه» و قال:
«روى عنهما»[٤] يعني: الباقرين عليهما السّلام، بل روايته عنهما كثيرة.
مع أنّه على ذلك لابدّ من العمل برواية من قيل في شأنه: «أسند عنه» مع أنّه لم يعهد من أحد، مضافا إلى عدم مساعدة لفظة «أسند عنه» بحسب المعنى اللغوي لذلك، لو كانت معلومة.
و أمّا لو كانت مجهولة فلا معنى لها إلّا وقوع الإسناد إلى الرواية عمّن قيل في شأنه: «أسند عنه» و لا دلالة لها على ذلك.
اللهمّ إلّا أن يكون الأمر من باب الاصطلاح، لكنّه بعيد.
[نظر السيّد الداماد في «الأصحاب»]
قال السيّد الداماد في الرواشح في الراشحة الرابعة عشر:
اصطلاح كتاب الرجال للشيخ في الأصحاب: أصحاب الرواية، لا أصحاب اللقاء، و لذلك إنّما ذكر محمّد بن أبي عمير في أصحاب أبي الحسن الثاني عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام[٥]، و لم يذكر في أصحاب أبي الحسن الأوّل موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام مع أنّه ممّن لقيه عليه السّلام، و هو من أوثق الناس عند الخاصّة و العامّة، و أنسكهم و أورعهم، و أعبدهم و أوحدهم
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٦٤/ ١.
[٢] . الرواشح السماويّة: ٦٣- ٦٥، الراشحة الرابعة عشر.
[٣] . أي: يقدح و يعاب، و هو إستعمال لا تساعده معاجم اللغة.
[٤] . رجال الشيخ: ٣٠٠/ ٣١٧.
[٥] . رجال الشيخ: ٣٨٨/ ٢٦.