حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٧ - ٦/ ١١ جوامع آثار الصلاة
أبدانَكُم عَلَى النّارِ، وأسكنتُكُم مَساكِنَ الأَبرارِ، ودَفَعتُ عَنكُم بِرَحمَتي شَرَّ الأَشرارِ.
فَإِذا كانَ وَقتُ المَغرِبِ فَقاموا وتَوَضَّؤوا وصَلَّوا أخَذَ لَهُم مِنَ اللّهِ عز و جل البَراءَةَ الرّابِعَةَ مَكتوبٌ فيها: أنَا اللّهُ الجَبّارُ الكَبيرُ المُتَعالُ، عَبيدي وإمائي صَعِدَ مَلائِكَتي مِن عِندِكُم بِالرِّضا، وحَقَّ عَلَيَّ أن ارضيَكُم واعطيَكُم يَومَ القيامَةِ مُنيَتَكُم.
فَإِذا كانَ وَقتُ العِشاءِ فَقاموا وتَوَضَّؤوا وصَلَّوا أخَذَ مِنَ اللّهِ عز و جل لَهُم البَراءَةَ الخامِسَةَ مَكتوبٌ فيها: إنّي أنَا اللّهُ لا إله غَيري ولا رَبَّ سِوايَ، عِبادي وإمائي في بُيوتِكُم تَطَهَّرتُم، وإلى بُيوتي مَشَيتُم، وفي ذِكري خُضتُم، وحَقّي عَرَفتُم، وفَرائِضي أدَّيتُم، اشهِدُك يا سَخائيلُ وسائِرَ مَلائِكَتي أنّي قَد رَضيتُ عَنهُم.
فَيُنادي سَخائيلُ بِثَلاثِ أصواتٍ كُلَّ لَيلَةٍ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ: يا مَلائِكَةَ اللّهِ، إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى قَد غَفَرَ لِلمُصَلّينَ المُوَحِّدينَ، فَلا يَبقى مَلَكٌ فِي السَّماواتِ السَّبعِ إلَا استَغفَرَ لِلمُصَلّينَ ودَعا لَهُم بِالمُداوَمَةِ عَلى ذلِكَ، فَمَن رُزِقَ صَلاةَ اللَّيلِ مِن عَبدٍ أو أمَةٍ قام للّه عز و جل مُخلِصًا فَتَوَضَّأَ وُضوءاً سابِغًا وصَلّى للّه عز و جل بِنيَّةٍ صادِقَةٍ وقَلبٍ سليمٍ وبَدَنٍ خاشِعٍ وعَينٍ دامِعَةٍ جَعَلَ اللّهُ تَبَارَكَ وتَعالى خَلفَهُ تِسعَةَ صُفوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ، في كُلِّ صَفٍّ ما لا يُحصي عَدَدَهُم إلَا اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى، أحدُ طَرَفَي كُلِّ صَفٍّ بِالمَشرِقِ والآخَر بِالمَغرِبِ، فَإِذا فَرَغَ كُتِبَ لَهُ بِعَدَدِهِم دَرَجاتٌ.[١]
[١] الأمالي للصدوق: ص ٦٤ ح ٢ عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٢٠٣ ح ٣.