حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٨ - ١٦/ ٥١ دعاء النبي لقومه
اهدِ قَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ، وَانصُرني عَلَيهِم أن يُجيبوني إلى طاعَتِكَ.[١]
٨٢٤٩. الخرائج والجرائح: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله مَكَّةَ، وكانَ وَقتَ الظُّهرِ، فَأَمَرَ بِلالًا، فَصَعِدَ عَلى ظَهرِ الكَعبَةِ فَأَذَّنَ، فَما بَقِيَ صَنَمٌ بِمَكَّةَ إلّا سَقَطَ عَلى وَجهِهِ، فَلَمّا سَمِعَ وُجوهُ قُرَيشٍ الأَذانَ قالَ بَعضُهُم في نَفسِهِ: الدُّخولُ في بَطنِ الأَرضِ خَيرٌ مِن سَماعِ هذا.
وقالَ آخَرُ: الحَمدُ للّه الَّذي لَم يُعِش والِدي إلى هذَا اليَومِ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: يا فُلانُ قَد قُلتَ في نَفسِكَ كَذا، ويا فُلانُ قُلتَ في نَفسِكَ كَذا. فَقالَ أبو سُفيانَ: أنتَ تَعلَمُ أنّي لَم أقُل شَيئا. قالَ صلى اللّه عليه و آله: اللّهُمَّ اهدِ قَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ.[٢]
٨٢٥٠. الشفا بتعريف حقوق المصطفى: رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله لَمّا كُسِرَت رَباعِيَتُهُ وشُجَّ وَجهُهُ يَومَ احُدٍ، شَقَّ ذلِكَ عَلى أصحابِهِ شَقّا شَديدا، وقالوا لَو دَعَوتَ عَلَيهِم، فَقالَ: إنّي لَم ابعَث لَعّانا ولكِنّي بُعِثتُ داعِيا ورَحمَةً، اللّهُمَّ اهدِ قَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ.[٣]
٨٢٥١. إعلام الورى عن الصباح بن سيابة عن الإمام الصادق عليه السلام: قُلتُ: كُسِرَت رَباعِيَتُهُ كَما يَقولُهُ هؤُلاءِ؟ قالَ: لا وَاللّهِ ما قَبَضَهُ اللّهُ إلّا سَليما، ولكِنَّهُ شُجَّ في وَجهِهِ.
قُلتُ: فَالغارُ في احُدٍ الَّذي يَزعُمونَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله صارَ إلَيهِ؟ قالَ: وَاللّهِ ما بَرِحَ مَكانَهُ، وقيلَ لَهُ: ألا تَدعو عَلَيهِم قالَ: اللّهُمَّ اهدِ قَومي.[٤]
٨٢٥٢. المعجم الكبير عن سهل بن سعد: شَهِدتُ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله حينَ كُسِرَت رَباعِيَتُهُ، وجُرِحَ وَجهُهُ، وهُشِمَتِ البَيضَةُ عَلى رَأسِهِ، وإنّي لَأَعرِفُ مَن يَغسِلُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ، ومَن يَنقُلُ
[١] الدرّ المنثور: ج ٣ ص ١١٧ نقلًا عن ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عبّاس.
[٢] الخرائج والجرائح: ج ١ ص ١٦٣، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١١٩ ح ١٧.
[٣] الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ج ١ ص ١٠٥.
[٤] إعلام الورى: ج ١ ص ١٧٩، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٩٦ ح ٢٨.