حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٨ - أ تعزيز العقيدة بأنبياء الله وأوصيائه
" كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ".[١] ولا شكّ في أنّ أنبياء اللّه وأولياءه، يجب أن يتأسّوا به، ويلعنوا الأشخاص الّذين هم موضع غضب اللّه ولعنته.
وتوجد في هذا المجال ملاحظات تسترعي الاهتمام:
١. الحكمة من لعن الأنبياء والأولياء للمجرمين
الملاحظة الاولى الّتي يجب أن تسترعي الاهتمام فيما يتعلّق بلعن أنبياء اللّه وأوليائه للمجرمين، هي أنّ لعنهم يقوم على أساس الحكمة، كما هو الحال بالنسبة إلى دعائهم، والحِكم الّتي يمكن عدّها للعنهم هي كالتالي:
أ تعزيز العقيدة بأنبياء اللّه وأوصيائه
إنّ الاستجابة لبعض الأدعية على المجرمين تؤدّي إلى تعزيز إيمان المؤمنين وزوال الشكّ من المرتابين، مثل استجابة دعاء نوح عليه السلام على قومه[٢]، والاستجابة لدعاء النبيّ صلى اللّه عليه و آله على كسرى[٣] وعتيبة بن أبي لهب[٤]، وإجابة دعاء الإمام عليّ عليه السلام فيما يتعلّق ب" العيزار"[٥] والأشخاص الّذين كتموا حديث الولاية[٦]، وكذلك إجابة دعاء أهل البيت عليهم السلام على عدد من المعاندين.
[١] آل عمران: ٨٦ ٨٧.
[٢] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الخامس/ الباب الثالث: دعاء نوح).
[٣] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الخامس/ الباب الرابع: من دعا عليهم رسول اللّه/ كسرى).
[٤] راجع: المصدر السابق.
[٥] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الخامس/ الباب السادس: من دعا عليهم الإمام علي/ العيزار).
[٦] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الخامس/ الباب السادس: من دعا عليهم الإمام علي/ من كتم حديث الولاية).