حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٤ - ١٥/ ١ الحث على طلب الدعاء من الآخرين
عَلِيّا عليه السلام ولا غَيرَهُ شَيئا، فَقالَ رَجُلٌ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام: وَاللّهِ ما سَأَلَكَ فُلانٌ، ولَقَد كانَ يُجزِئُهُ مِنَ الخَمسَةِ الأَوساقِ وَسقٌ واحِدٌ.
فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: لا كَثَّرَ اللّهُ فِي المُؤمِنينَ ضَربَكَ[١]! اعطي أنَا وتَبخَلُ أنتَ! للّه أنتَ، إذا أنَا لَم اعطِ الَّذي يَرجوني إلّا مِن بَعدِ المَسأَلَةِ، ثُمَّ اعطيهِ بَعدَ المَسأَلَةِ، فَلَم اعطِهِ ثَمَنَ[٢] ما أخَذتُ مِنهُ؛ وذلِكَ لِأَنّي عَرَّضتُهُ أن يَبذُلَ لي وَجهَهُ الَّذي يُعَفِّرُهُ فِي التُّرابِ لِرَبّي ورَبِّهِ عِندَ تَعَبُّدِهِ لَهُ، وطَلَبِ حَوائِجِهِ إلَيهِ، فَمَن فَعَلَ هذا بِأَخيهِ المُسلِمِ وقَد عَرَفَ أنَّهُ مَوضِعٌ لِصِلَتِهِ ومَعروفِهِ فَلَم يَصدُقِ اللّهَ عز و جلفي دُعائِهِ لَهُ، حَيثُ يَتَمَنّى لَهُ الجَنَّةَ بِلِسانِهِ، ويَبخَلُ عَلَيهِ بِالحُطامِ مِن مالِهِ، وذلِكَ أنَّ العَبدَ قَد يَقولُ في دُعائِهِ: اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ. فَإِذا دَعا لَهُم بِالمَغفِرَةِ فَقَد طَلَبَ لَهُمُ الجَنَّةَ، فَما أنصَفَ مَن فَعَلَ هذا بِالقَولِ، ولَم يُحَقِّقهُ بِالفِعلِ.[٣]
١٥/ ١ الحَثُّ عَلى طَلَبِ الدُّعاءِ مِنَ الآخَرين
٨١٢٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: استَكثِر مِنَ النّاسِ مِن دُعاءِ الخَيرِ لَكَ؛ فَإِنَّ العَبدَ لا يَدري عَلى لِسانِ مَن يُستَجابُ لَهُ، أو يُرحَمُ.[٤]
٨١٢١. عنه صلى اللّه عليه و آله: اغتَنِموا دُعاءَ ضَعَفَةِ امَّتي؛ فَإِنَّهُ يُستَجابُ لَهُم فيكُم، ولا يُستَجابُ لَهُم في أنفُسِهِم.[٥]
٨١٢٢. محاسبة النفس عن طلحة: انطَلَقَ رَجُلٌ ذاتَ يَومٍ فَنَزَعَ ثِيابَهُ، وتَمَرَّغَ فِي الرَّمضاءِ،
[١] الضَّرْب: المثل( القاموس المحيط: ج ١ ص ٩٥" ضرب").
[٢] في كتاب من لا يحضره الفقيه:" إلّا ثمن".
[٣] الكافي: ج ٤ ص ٢٢ ح ١ عن مسعدة بن صدقة، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣٥ ح ١٢.
[٤] كنز العمّال: ج ٢ ص ٧٣ ح ٣١٨٨ نقلًا عن الخطيب عن أبي هريرة.
[٥] الفردوس: ج ١ ص ٨٩ ح ٢٨٦ عن الإمام عليّ عليه السلام.