حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٧ - الثالث الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة
وقال مصنّف هذا الكتاب: هذا هو الأذان الصحيح، لا يزاد فيه ولا ينقص منه، والمفوّضة[١] لعنهم اللّه قد وضعوا أخبارا وزادوا في الأذان: محمّد وآل محمّد خير البريّة، مرّتين. وفي بعض رواياتهم بعد: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه: أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه، مرّتين. ومنهم من روى بدل ذلك: أشهد أنّ عليّا أميرالمؤمنين حقّا، مرّتين، ولا شكّ في أنّ عليّا وليّ اللّه، وأنّه أميرالمؤمنينحقّا، وأنّ محمّدا وآله صلوات اللّه عليهم خير البريّة، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان، وإنّما ذكرتُ ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتّهمون بالتفويض المدلّسون أنفسهم في جملتنا.[٢] وقال شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي (٤٦٠ ه) في النهاية:
وأمّا ما روي في شواذّ الأخبار من قوله: أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه، وآل محمّد خير البريّة، فممّا لا يُعمل عليه في الأذان والإقامة، فمن عمل بها كان مخطئا.[٣] وأردف في المبسوط:
فأمّا قول: أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين، وآل محمّد خير البريّة، على ما ورد في شواذّ الأخبار، فليس بمعمول عليه في الأذان، ولو فعله الإنسان [لم] يأثم به، غير أنّه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله.[٤] وهكذا شأن سائر فقهاء الشيعة المعاصرين للشيخ الطوسي أو المتقدّمين أو المتأخّرين عنه، ومنهم الشيخ المفيد في المقنعة[٥]، والسيّد المرتضى في الرسائل[٦]،
[١] المفوّضة: فرقة ضالّة قالت بأنّ اللّه خلق محمّدا صلى اللّه عليه و آله وفوّض إليه خلق الدنيا، فهو خَلَق الخلائقَ، وقيل: بل فوّض ذلك إلى عليّ عليه السلام( هامش المصدر).
[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٩٠.
[٣] النهاية: ص ٦٩.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٩٩.
[٥] المقنعة: ص ١٠٠.
[٦] الرسائل للشريف المرتضى: ج ٣ ص ٣٠.