حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٥ - ١٦/ ٤٩ الزوجان
٨٢٣٩. الخرائج والجرائح: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَعَثَ إلى يَهودِيٍّ يَسأَلُهُ قَرضَ شَيءٍ لَهُ، فَفَعَلَ. ثُمَّ جاءَ اليَهودِيُّ إلَيهِ فَقالَ: جاءَتكَ حاجَتُكَ؟ قالَ: نَعَم، ثُمَّ قالَ: فَابعَث فيما أرَدتَ، ولا تَمتَنِع مِن شَيءٍ تُريدُهُ.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله:" أدامَ اللّهُ جَمالَكَ"، فَعاشَ اليَهودِيُّ ثَمانينَ سَنَةً ما رُؤِيَ في رَأسِهِ طاقَةُ شَعرٍ بَيضاءَ.[١]
١٦/ ٤٩ الزَّوجَانِ
٨٢٤٠. دلائل النبوّة لابي نعيم عن جابر: مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بِسوقِ النَّبَطِ[٢] ومَعَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، فَأَقبَلَتِ امرَأَةٌ فَقالَت: يا رَسولَ اللّهِ، إنّي مَعَ زَوجٍ لي فِي البَيتِ مِثلِ المَرأَةِ، وأنَا امرَأَةٌ مِنَ المُسلِمينَ احِبُّ ما تُحِبُّ المُسلِمَةُ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: عَلَيَّ بِهِ، فَجاءَت بِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: ما تَقولُ زَوجَتُكَ هذِهِ؟ فَقالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله: وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما جَفَّ رَأسي مِنَ الغُسلِ مِنها بَعدُ، فَقالَت: يا رَسولَ اللّهِ وما مَرَّةٌ واحِدَةٌ فِي الشَّهرِ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: تُبغِضينَهُ؟ قالَت: نَعَم، وَالَّذي أكرَمَكَ بِالحَقِّ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: أدنِيا إلَيَّ رُؤوسَكُما، فَوَضَعا جَبهَتَيهِما عَلى وَجهِهِ، فَقالَ: اللّهُمَّ ألِّف بَينَهُما، وحَبِّب أحَدَهُما إلى صاحِبِهِ.
ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله بَعدَ ذلِكَ بِأَيّامٍ بِهِما، وكانَ زَوجُ المَرأَةِ خَرّازا فَإِذا هِيَ تَحمِلُ ادما عَلى رَقَبَتِها، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: يا عُمَرُ ألَيسَت صاحِبَتَنَا الَّتي قالَت ما قالَت؟ فَسَمِعَت
[١] الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٨٧ ح ١٤٤، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٥ ح ٤١.
[٢] النَّبَط: جيلٌ من الناس كانوا ينزلون سواد العراق، ثمّ استُعمل في أخلاط الناس وعوامّهم( المصباح المنير: ص ٥٩٠" النبط") وفي البداية والنهاية:" النَّمَط"؛ وهو كما في النهاية لابن الأثير: ج ٥ ص ١١٩" نمط": ضرب من البُسُط له خملٌ رقيق.