حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨ - الثالث الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة
والحلبي في الكافي[١]، وسلّار في المراسم[٢]، والمحقِّق الحلّي في المعتبر[٣]، والعلّامة الحلّي في المنتهى[٤]، إلى المقدّس الأردبيلي (٩٩٣ ه) في شرحه على الإرشاد، وجميعهم لم يذكروا هذه الشهادة ضمن فصول الأذان.
وبعبارة اخرى: يتّفق فقهاء الشيعة إلى القرن العاشر على عدم جزئيّة الشهادة الثالثة في الأذان، أمّا في القرن الحادي عشر ومع بروز المسلك الأخباري، فقد توجّهت بعض الانتقادات إلى الفقهاء المتقدّمين، ولعلّ أوّل من ناقش في رأي الشيخ الصدوق حول الشهادة الثالثة هو المولى محمّد تقي المعروف بالمجلسيّالأوّل (١٠٧٠ ه)، حيث قال في كتاب روضة المتّقين بعد إيراده قول الشيخ الصدوق:
الجزم بأنّ هذه الأخبار من موضوعاتهم مشكل، مع أنّ الأخبار التي ذكرنا في الزيادة والنقصان وما لم نذكره كثيرة، والظاهر أنّ الأخبار بزيادة هذه الكلمات أيضا كانت في الاصول وكانت صحيحة أيضا، كما يظهر من المحقّق والعلّامة والشهيد رحمهم اللّه؛ فإنّهم نسبوها إلى الشذوذ، والشاذّ ما يكون صحيحا غير مشهور، مع أنّ الذي حكم بصحّته أيضا شاذّ كما عرفت، فبمجرّد عمل المفوّضة أو العامّة على شيء لا يمكن الجزم بعدم ذلك أو الوضع، إلّا أن يرد عنهم صلوات اللّه عليهم ما يدلّ عليه، ولم يرد، مع أنّ عمل الشيعة كان عليه في قديم الزمان وحديثه، والظاهر أنّه لو عمل عليه أحد لم يكن مأثوما إلّا مع الجزم بشرعيّته، فإنّه يكون مخطئا، والأولى أن يقوله على أنّه جزء الإيمان لا جزء الأذان.[٥] وقال أيضا في كتاب حديقة المتّقين حول الشهادة الثالثة:
[١] الكافي للحلبي: ص ١٢٠.
[٢] المراسم العلويّة: ص ٦٧.
[٣] المعتبر( الطبعة الحجريّة): ص ١٦٥ و ١٦٦.
[٤] منتهى المطلب: ج ٤ ص ٣٧٤.
[٥] روضة المتّقين: ج ٢ ص ٢٤٥.