حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٠ - ١٨/ ١١ معاوية بن أبي سفيان وأبوه
قُلنا: أنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله؟ قالَ: نَعَم، وإلّا فَصَمَّتا اذُنايَ، كَما عَمِيَتا عَينايَ.[١]
٨٢٩٤. الإمام الحسن عليه السلام فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ: أنشُدُكُم بِاللّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ ما أقولُ حَقّا، إنَّكَ يا مُعاوِيَةُ كُنتَ تَسوقُ بِأَبيكَ عَلى جَمَلٍ أحمَرَ ويَقودُهُ أخوكَ هذَا القاعِدُ وهذا يَومُ الأَحزابِ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله القائِدَ وَالرّاكِبَ وَالسّائِقَ، فَكانَ أبوكَ الرّاكِبَ، وأنتَ يا أزرَقُ السّائِقَ، وأخوكَ هذَا القاعِدُ القائِدَ![٢]
٨٢٩٥. عنه عليه السلام فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ: أنشُدُكُم بِاللّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَعَنَ أبا سُفيانَ في سَبعَةِ مَواطِنَ:
أوَّلُهُنَّ: حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ إلَى المَدينَةِ، وأبو سُفيانَ جاءَ مِنَ الشّامِ، فَوَقَعَ فيهِ أبو سُفيانَ فَسَبَّهُ وأوعَدَهُ وهَمَّ أن يَبطِشَ بِهِ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللّهُ عز و جل عَنهُ.
وَالثّانِيَةُ: يَومَ العيرِ؛ حَيثُ طَرَدَها أبو سُفيانَ لِيُحرِزَها مِن رسَولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله.
وَالثّالِثَةُ: يَومَ احُدٍ، يَومَ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: اللّهُ مَولانا ولا مَولى لَكُم، وقالَ أبو سُفيانَ: لَنَا العُزّى ولا عُزّى لَكُم، فَلَعَنَهُ اللّهُ ومَلائِكَتُهُ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ أجَمعونَ.
وَالرّابِعَةُ: يَومَ حُنَينٍ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعٍ مِن قُرَيشٍ وهَوازِنَ، وجاءَ عُيَينَةُ بِغَطفانَ وَاليَهودِ، فَرَدَّهُمُ اللّهُ بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرا، هذا قَولُ اللّهِ عز و جل، أنزَلَهُ في سورَتَينِ في كِلتَيِهما يُسَمّي أبا سُفيانَ وأصحابَهُ كُفّارا، وأنتَ يا مُعاوِيَةُ يَومَئِذٍ مُشرِكٌ عَلى
[١] وقعة صفّين: ص ٢٢٠، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٩٠ ح ٤٧٢ و ٤٧٣ وراجع: تاريخ الطبري: ج ١٠ ص ٥٨.
[٢] الإحتجاج: ج ٢ ص ٢٩ ح ١٥٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٧٧ ح ١ وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٠١.