حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤١ - ط الحكمة
ط الحِكمَةُ
٨٠٠٣. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ العَبدَ لَيُشرِفُ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا، فَيَذكُرُهُ اللّهُ مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ، فَيَقولُ: مَلائِكَتي إنَّ عَبدي هذا قَد أشرَفَ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا؛ فَإِن فَتَحتُها لَهُ فَتَحتُ بابا إلَى النّارِ، ولكِنِ ازووها عَنهُ.
فَيُصبِحُ العَبدُ عاضّا عَلى أنامِلِهِ، يَقولُ: مَن سَبَقَني؟ مَن دَهاني؟ وما هِيَ إلّا رَحمَةٌ رَحِمَهُ اللّهُ بِها.[١]
٨٠٠٤. المستدرك على الصحيحين عن جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يَدعُو اللّهُ بِالمُؤمِنِ يَومَ القِيامَةِ حَتّى يوقِفَهُ بَينَ يَدَيهِ، فَيَقولُ: عَبدي، إنّي أمَرتُكَ أن تَدعُوَني ووَعَدتُكَ أنِ استَجَبتُ لَكَ، فَهَل كُنتَ تَدعوني؟ فَيَقولُ: نَعَم يا رَبِّ.
فَيَقولُ: أما إنَّكَ لَم تَدعُني بِدَعوَةٍ إلَا استُجيبَ لَكَ، فَهَل لَيسَ دَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن افَرِّجَ عَنكَ فَفَرَّجتُ عَنكَ؟ فَيَقولُ: نَعَم يا رَبِّ.
فَيَقولُ: فَإِنّي عَجَّلتُها لَكَ فِي الدُّنيا، ودَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن افَرِّجَ عَنكَ فَلَم تَرَ فَرَجا؟ قالَ: نَعَم يا رَبِّ، فَيَقولُ: إنِّي ادَّخَرتُ لَكَ بِها فِي الجَنَّةِ كَذا وكَذا.
قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: فَلا يَدَعُ اللّهُ دَعوَةً دَعا بِها عَبدُهُ المُؤمِنُ إلّا بَيَّنَ لَهُ، إمّا أن يَكونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنيا، وإمّا أن يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ. قالَ: فَيَقولُ المُؤمِنُ في ذلِكَ المَقامِ: يا لَيتَهُ لَم يَكُن عُجِّلَ لَهُ في شَيءٍ مِن دُعائِهِ.[٢]
[١] حلية الأولياء: ج ٧ ص ٢٠٨ و ج ٣ ص ٣٠٥ وفيه" ازودها" بدل" ازووها" و" سبقني" بدل" سعى بي" وكلاهما عن ابن عبّاس وراجع: التمحيص: ص ٥٦ ح ١١٣ وبحار الأنوار: ج ٦٧ ص ٢٤٣ ح ٨١.
[٢] المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٦٧١ ح ١٨١٩.