حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ١ المنافاة مع مقام النبوة
رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ....[١] ٥. وأخرج الترمذيّ في السنن عن سعيد بن يحيى بن سعيد الامويّ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زيد، عن أبيه، قال:
لَمّا أصبَحنا أتَينا رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَأَخبَرتُهُ بِالرُّؤيا، فَقالَ: إنَّ هذِهِ لَرُؤيا حَقٍّ، فَقُم مَعَ بِلالٍ فَإِنَّهُ أندى وأمَدُّ صَوتا مِنكَ، فَأَلقِ عَلَيهِ ما قيلَ لَكَ، وَليُنادِ بِذلِكِ ....
قال الترمذيّ: و قد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد، عن محمّد بن إسحاقأتمّ من هذا الحديث وأطول، وذكر فيه قصّة الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرّة مرّة، وعبد اللّه بن زيد هو ابن عبد ربّه، ويقال: ابن عبد ربّ، ولا نعرف له عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله شيئا يصحّ إلّا هذا الحديث الواحد في الأذان.[٢]
ثانيا: نقد الرّوايات وتحليلها
إنّ مناقشة أسانيد الروايات المتقدّمة والتأمّل في نصّها ودلالتها وعرضها على روايات أهل البيت عليهم السلام، لم يَدَع أدنى مجالٍ للشكّ والتردّد عند الباحث في وضعها. والّذي يدلّ على عدم صحّة هذه الروايات ما يلي:
١. المنافاة مع مقام النّبوّة
إنّ الاعتقاد بكون مصدر تشريع الأذان هو رؤيا عبد اللّه بن زيد أو غيره، يعني أنّ خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه و آله الّذي يتلقّى الأوامر من عند اللّه تعالى عن طريق الوحي حتّى في أصغر المسائل المتعلّقة بالسلوك الفرديّ للمجتمع الإسلاميّ، كيف لا يتلقّى مثل هذه الأوامر في واحدة من كبرى العبادات السياسيّة والاجتماعيّة في ديننا؟ حتّى
[١] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٢٣٣ ح ٧٠٧.
[٢] سنن الترمذي: ج ١ ص ٣٥٨ ح ١٨٩.