حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٩ - ١٦/ ٣٨ فاطمة بنت أسد
١٦/ ٣٧ عُمَيرَةُ بِنتُ سَهلِ بنِ رافِعٍ
٨٢٢٦. المعجم الكبير عن سعيد بن عثمان البلوي عن جدّته: أنَّ امَّها عُمَيرَةَ بِنتَ سَهلٍ صاحِبَ الصّاعَينِ الَّذي لَمَزَهُ المُنافِقونَ حَدَّثَتها أنَّهُ خَرَجَ بِزَكاتِهِ بِصاعٍ مِن تَمرٍ، وبِابنَتِهِ عُمَيرَةَ حَتّى أتَى النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله فَصَبَّ، ثُمَّ قالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ لي إلَيكَ حاجَةً. قالَ: وما هِيَ؟ قالَ: تَدعُو اللّهَ لي ولَها بِالبَرَكَةِ وتَمسَحُ رَأسَها، فَإِنَّهُ لَيسَ لي وَلَدٌ غَيرُها. قالَت: فَوَضَعَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَدَهُ عَلَيَّ، فَاقسِمُ بِاللّهِ لَكَأَنَّ بَردَ يَدِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله عَلى كَبِدي.[١]
١٦/ ٣٨ فاطِمَةُ بِنتُ أسَدٍ[٢]
٨٢٢٧. الخرائج والجرائح: إنَّ عَلِيّا عليه السلام بَكى يَوما، وقالَ: ماتَت امّي، فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ:
هِيَ وَاللّهِ امّي حَقّا، ما رَأَيتُ مِن عَمّي شَيئا إلّا وقَد رَأَيتُ مِنها أكثَرَ مِنهُ.
ثُمَّ صاحَ: يا امَّ سَلَمَةَ! هذِهِ بُردَتي فَأَزِّريها فيها، وهذِهِ قَميصي فَدَرِّعيها فيها، وهذا رِدائي فَأدرِجيها فيهِ، فَإِذا فَرَغتِ مِن غُسلِها فَأَعلِميني.
[١] المعجم الكبير: ج ٦ ص ١٠٧ ح ٥٦٥٠ و ج ٢٤ ص ٣٤٠ ح ٨٤٩.
[٢] كانت امرأة لبيبة، صلبة العقيدة، فتيّة القلب، احتضنت النبيّ صلى اللّه عليه و آله في طفولته، فكان يحبها حبّا شديدا حتى قال فيها:" كانت أُمّي بعد أُمّي التي ولدتني"، وكان يُثني على حنانها وشفقتها عليه قائلًا:" لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها".
كانت أوّل إمرأة بايعت النبيّ صلى اللّه عليه و آله، وهاجرت إلى المدنية مع عليّ وفاطمة مشيا على الأقدام، ولمّا توفّيت كفّنها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بقميصه، وشارك في تشييعها، وصلّى عليها، ثم وضعها في قبرها بعد ما اضطجع فيه( راجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ج ١ ص ٦٧).