حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٩ - الثالث الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة
نقل جمع من الأصحاب بأنّه ورد في الأخبار الشاذّة كونها جزءا من الأذان، فإذا ذَكَر أحدٌ هذين الفصلين بهذا العنوان، فإن كان مُتلقّىً من الشارع فبها، وإلّا فالأفضل تيمُّنا وتبرُّكا.[١] ويقول في شرح كتاب من لا يحضره الفقيه:
مصطلح أصحاب الحديث ينصّ على اعتبار الخبر الصحيح المخالف للمشهور شاذّا. وفي زمان المحقّق والعلّامة كان هناك المزيد من كتب الحديث، وعليه يشكل الجزم بكون هذه الأخبار موضوعة ... فإذا تلفّظ بها أحدٌ، فإن كانت مطلوب الشارع ولو بعنوان التيمّن والتبرّك فبها ولا بأس، والأحسن أن لا يقولها ....[٢] على أنّ المجلسيّ الأوّل، وإن كان قد ردّ على كلام الشيخ الصدوق وجميع الفقهاء الذين ضعّفوا الأخبار الدالّة على جزئيّة الشهادة الثالثة، لكنّه لم يقل بجزئيتها أيضا، غير أنّ ولده المولى محمّد باقر المجلسي لا يستبعد جزئيّتها واستحبابها، حيث يقول:
لا يبعد كون الشهادة الثالثة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان؛ لشهادة الشيخ والعلّامهوالشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها.[٣] وأيّد العلّامة المجلسي بعضُ الفقهاء من ذوي المسلك الأخباري، كالسيّد نعمة اللّه الجزائري في الأنوار النعمانيّة[٤]، والشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناضرة.[٥] وفي نفس الفترة كان الفقهاء غير الأخباريّين يؤيّدون ما قاله الفقهاء الأوائل
[١] راجع: رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة: ص ٣٨٧.
[٢] شرح الفقيه( بالفارسيّة): ج ٣ ص ٥٦٦.
[٣] بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١١١.
[٤] الأنوار النعمانيّة: ج ١ ص ١٦٩.
[٥] الحدائق الناضرة: ج ٧ ص ٤٠٣.