حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٨ - ١٦/ ٣٦ عمرو بن الحمق
حِسابٍ، لا يَكتَوونَ ولا يَستَرقونَ[١] ولا يَتَطَيَّرونَ، وعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ.
فَقامَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، ادعُ اللّهَ أن يَجعَلَني مِنهُم.
فَقالَ: اللّهُمَّ اجعَلهُ مِنهُم.
فَقامَ آخَرُ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، ادعُ اللّهَ أن يَجعَلَني مِنهُم.
فَقالَ: قَد سَبَقَكَ بِها عُكاشَةُ.[٢]
١٦/ ٣٦ عَمرُو بنُ الحَمِقِ[٣]
٨٢٢٥. المصنّف لابن أبي شيبة عن يونس بن سلمان عن جدّه عن عمرو بن الحمق: إنَّهُ سَقَى النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله لَبَنا، فَقالَ:" اللّهُمَّ أمتِعهُ بِشَبابِهِ"، فَلَقَد أتَت عَلَيهِ ثَمانونَ سَنَةً لا يَرى شَعرَةً بَيضاءَ.[٤]
[١] الرُّقْيَة: العُوذة التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحُمّى والصرع وغير ذلك من الآفات( النهاية: ج ٢ ص ٢٥٤" رقى").
[٢] التوكّل على اللّه لابن أبي الدنيا: ص ٥٨ ح ٢٥.
[٣] عمرو بن الحمق بن الكاهن الخزاعي، صحابيّ جليل من صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وأمير المؤمنين والإمام الحسن عليهماالسلام، أسلم بعد الحديبية، وتعلّم الأحاديث من النبيّ صلى اللّه عليه و آله، وكان من الصفوة الذين وقفوا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى جانب أميرالمؤمنين، شهد حروب أميرالمؤمنين عليه السلام وساهم فيها بكلّ صلابة وثبات، وكان ولاؤه للإمام عليّ عليه السلام عظيما حتى قال له: ليت أنّ في جندي مئة مثلك.
وأشارت كتب الرجال إلى دعاء النبي صلى اللّه عليه و آله له في آخر لحظات حياته وذلك عندما طلب من النبيّ صلى اللّه عليه و آله أن يستغفر له( أُسدالغابة: ج ٣ ص ٥٣٥ الرقم ٣٥٠٠ و ج ٦ ص ١٨٣ الرقم ٦٠٤٣).
" كان عمرو صاحبا لحجر بن عديّ ورفيق دربه وصيحاته المتعالية ضد ظلم الأُمويين وهو الذي دفع معاوية همّ بقتله فقتله عبد الرحمن بن الحكم سنة ٥٠ ه وأُرسل برأسه إلى معاوية وهو أول رأس في الإسلام يُحمل من بلد إلى بلد، وعبَّر عنه الإمام الحسين عليه السلام ب" العبد الصالح الذي أبلته العبادة"( موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ج ١٢ ص ٢٣٧).
[٤] المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٤٣٧ ح ١٢١.