حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٩ - الأول التثويب في أذان الفجر
بحث حول فصول الأذان
كم من الفصول يتضمّن الأذان؟ وهل فصل" الصّلاةُ خيرٌ مِنَ النَّوم" الذي يردّده أهل السنّة في أذان الصبح، وكذلك" حَيَّ على خَيرِ العَمَل"، والشهادة الثالثة التي يقولها أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام في الأذان والإقامة، هل كان كلّ ذلك جزءا من الأذان ابتداءً، أم أنّه اضيف إليه بالتدريج وبمرور الزمان؟ للجواب عن هذه التساؤلات لابدّ من تقسيم البحث إلى عدّة محاور:
الأوّل: التّثويب في أذان الفجر
التثويب مشتقّ من الجذر" ثوب"، وهو في اللغة يعني العود والرجوع[١]. والتثويب في الأذان يعني معاودة الإعلام بعد الإعلام بجملة" الصّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوم"، والبحث يدور هنا حول: أكان هذا الفصل جزءا من أذان الصبح منذ عصر النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه و آله، أم أنّه زِيدَ عليه فيما بعد؟
إنّ الروايات الواردة في مصادر الرواية لأهل السنّة في الإجابة على هذا التساؤل، يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجاميع:
الاولى: الروايات التي تُسنِد التثويب إلى تعليم النبيّ صلى اللّه عليه و آله، ومنها ما رواه الحارث بن عبيد، عن محمّد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جدّه، قال:
[١] معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٣٩٣" ثوب".