حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٩ - ١٤/ ١٠ حكمة تأخير الإجابة
١٤/ ١٠ حِكمَةُ تَأخيرِ الإِجابَةِ
٨١١٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ الكافِرَ لَيَدعُو اللّهَ عز و جل في حاجَتِهِ فَتُقضى لَهُ، وإنَّ المُؤمِنَ لَيَدعُو اللّهَ تَعالى فَتُبطِئُ عَلَيهِ الإِجابَةُ، فَتَضِجُّ المَلائِكَةُ لِذلِكَ، فَيَقولُ اللّهُ تَعالى: إنَّما أجَبتُ الكافِرَ لِئَلّا يَدعُوَني ولا يَذكُرَني؛ فَإِنّي ابغِضُهُ وابغِضُ صَوتَهُ، وابطِئُ لِلمُؤمِنِ لِئَلّا يَنقَطِعَ عَنّي ويَذكُرَني؛ فَإِنّي احِبُّهُ واحِبُّ تَضَرُّعَهُ.[١]
٨١١١. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللّهَ وهُوَ يُحِبُّهُ، فَيَقولُ: يا جِبريلُ، اقضِ[٢] لِعَبدي هذا حاجَتَهُ وأخِّرها؛ فَإِنّي احِبُّ أن أسمَعُ صَوتَهُ، وإنَّ العَبدَ لَيَدعُو اللّهَ وهُوَ يُبغِضُهُ، فَيَقولُ اللّهُ تَعالى: يا جِبريلُ اقضِ لِعَبدي حاجَتَهُ بِإِخلاصِهِ وعَجِّلها لَهُ؛ فَإِنّي أكرَهُ أن أسمَعَ صَوتَهُ.[٣]
٨١١٢. اسد الغابة عن محمّد بن المنكدر عن رجل من الأنصار عن أبيه: كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله جالِسا، فَأَصغى إصغاءً حَتّى أنكَرناهُ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وقَد سُرِّيَ عَنهُ، فَقالَ: إنَّ جِبريلَ أتاني فَقالَ: إنَّ اللّهَ تَعالى إذا دَعاهُ عَبدُهُ المُؤمِنُ قالَ: يا جِبريلُ قَدِ استَجَبتُ لِعَبدِيَ المُؤمِنِ وقَضَيتُ حاجَتَهُ، وإني احِبُّ صَوتَهُ.
ثم أصغَى الثّانِيَةَ فَطالَ إصغاؤُهُ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وقَد سُرِّيَ عَنهُ فَقالَ: جاءَني جِبريلُ فَقالَ: إنَّ اللّهَ تَعالى إذا دَعاهُ عَبدُهُ الكافِرُ، قالَ: يا جِبريلُ، اقضِ حاجَتَهُ، فَإِنّي ابغِضُ صَوتَهُ.[٤]
[١] كنز العمّال: ج ٢ ص ٨٦ ح ٣٢٦٢ نقلًا عن الخليلي عن جابر.
[٢] في مجمع البيان وجامع الأخبار: ص ٣٧٠ ح ١٠٢٥ والفردوس: ج ١ ص ١٩٧ ح ٧٤٥:" لاتقضِ" بدل" اقضِ".
[٣] تاريخ دمشق: ج ٨ ص ٢٤٤ ح ٢١٩٢ عن أنس؛ مجمع البيان: ج ٢ ص ٥٠١ عن جابر بن عبد اللّه.
[٤] اسد الغابة: ج ٦ ص ٣٧٨ الرقم ٦٥٠٨.