حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٦ - ١٦/ ٥٣ دعاء النبي في الاستسقاء
١٦/ ٥٣ دُعاءُ النَّبِيِّ فِي الاستِسقاءِ
٨٢٦٢. صحيح البخاري عن أنس: بَينَمَا النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ، إذ قامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ هَلَكَ الكُراعُ[١]، وهَلَكَ الشّاءُ، فَادعُ اللّهَ أن يَسقِيَنا. فَمَدَّ يَدَيهِ ودَعا.[٢]
٨٢٦٣. صحيح البخاري عن أنس: بَينَا النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ ادعُ اللّهَ أن يَسقِيَنا.
فَتَغَيَّمَتِ السَّماءُ ومُطِرنا، حَتّى ما كادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إلى مَنزِلِهِ، فَلَم تَزَل تُمطَرُ إلَى الجُمُعَةِ المُقبِلَةِ، فَقامَ ذلِكَ الرَّجُلُ أو غَيرُهُ فَقالَ: ادعُ اللّهَ أن يَصرِفَهُ عَنّا فَقَد غَرِقنا.
فَقالَ: اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا. فَجَعَلَ السَّحابُ يَتَقَطَّعُ حَولَ المَدينَةِ، ولا يُمطِرُ أهلَ المَدينَةِ.[٣]
٨٢٦٤. صحيح البخاري عن أنس: كانَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله يَخطُبُ يَومَ جُمُعَةٍ؛ فَقامَ النّاسُ فَصاحوا فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ قَحَطَ المَطَرُ، وَاحمَرَّتِ الشَّجَرُ، وهَلَكَتِ البَهائِمُ، فَادعُ اللّهَ أن يَسقِيَنا.
فَقالَ: اللّهُمَّ اسقِنا مَرَّتَينِ وَايمُ اللّهِ ما نَرى فِي السَّماءِ قَزَعَةً[٤] مِن سَحابٍ، فَنَشَأَت سَحابَةٌ وأمطَرَت، ونَزَلَ عَنِ المِنبَرِ فَصَلّى، فَلَمَّا انصَرَفَ لَم تَزَل تُمطِرُ إلَى الجُمُعَةِ الَّتي تَليها. فَلَمّا قامَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله يَخطُبُ صاحوا إلَيهِ: تَهَدَّمَتِ البُيوتُ، وَانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادعُ اللّهَ يَحبِسها عَنّا.
فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا. فَكَشَطَتِ المَدينَةُ، فَجَعَلَت تُمطِرُ حَولَها ولا تُمطِرُ بِالمَدينَةِ قَطرَةً، فَنَظَرتُ إلَى المَدينَةِ وإنَّها لَفي مِثلِ الإِكليلِ.[٥]
[١] الكُراع: اسم لجميع الخيل( النهاية: ج ٤ ص ١٦٥" كرع").
[٢] صحيح البخاري: ج ١ ص ٣١٥ ح ٨٩٠ و ج ٣ ص ١٣١٣ ح ٣٣٨٩.
[٣] صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٣٣٥ ح ٥٩٨٢.
[٤] قَزَعة: أي قِطعة من الغيم( النهاية: ج ٤ ص ٥٩" قزع").
[٥] صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٤٦ ح ٩٧٥.