حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤ - ش هؤلاء الدعاة
نَرى مِنهَا السَّماءَ. فَفَرَجَ اللّهُ لَهُم فُرجَةً حَتّى يَرَونَ مِنهَا السَّماءَ.
وقالَ الثّاني: اللّهُمَّ إنَّهُ كانَت لِيَ ابنَةُ عَمٍّ احِبُّها كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرِّجالُ النِّساءَ، فَطَلَبتُ إلَيها نَفسَها، فَأَبَت حَتّى آتِيَها بِمِئَةِ دينارٍ، فَسَعَيتُ حَتّى جَمَعتُ مِئَةَ دينارٍ فَلَقيتُها بِها، فَلَمّا قَعَدتُ بَينَ رِجلَيها، قالَت: يا عَبدَ اللّهِ اتَّقِ اللّهَ، ولا تَفتَحِ الخاتَمَ إلّا بِحَقِّهِ. فَقُمتُ عَنها، اللّهُمَّ فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنّي قَد فَعَلتُ ذلِكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فَافرِج لَنا مِنها. فَفَرَجَ لَهُم فُرجَةً.
وقالَ الآخَرُ: اللّهُمَّ إنّي كُنتُ استَأجَرتُ أجيرا بِفَرَقِ[١] أرُزٍّ، فَلَمّا قَضى عَمَلَهُ قالَ: أعطِني حَقّي، فَعَرَضتُ عَلَيهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ ورَغِبَ عَنهُ، فَلَم أزَل أزرَعُهُ حَتّى جَمَعتُ مِنهُ بَقَرا وراعِيَها، فَجاءَني فَقالَ: اتَّقِ اللّهَ ولا تَظلِمني وأعطِني حَقّي، فَقُلتُ: اذهَب إلى تِلكَ البَقَرِ وراعيها، فَقالَ: اتَّقِ اللّهَ ولا تَهزَأ بي، فَقُلتُ: إنّي لا أهزَأُ بِكَ، فَخُذ تِلكَ البَقَرَ وراعِيَها، فَأَخَذَهُ فَانطَلَقَ بِها، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنّي فَعَلتُ ذلِكَ ابتِغاءَ وَجهِكَ، فَافرِج ما بَقِيَ. فَفَرَجَ اللّهُ عَنهُم.[٢]
٨٠٩٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انطَلَقوا إلى حاجَةٍ لَهُم فَأَوَوا إلى غارٍ في جَبَلٍ فَسَقَطَت صَخرَةٌ عَلى بابِ الغارِ فَسَدَّت عَلَيهِم، فَقالوا: يا هؤُلاءِ تَذكُرونَ أحسَنَ أعمالِكُم فَادعُوا اللّهَ عز و جل بِها لَعَلَّ اللّهَ تَعالى يَفرِجُ عَنكُم بِها.
فَقالَ أحَدُهُم: اللّهُمَّ إنَّهُ كانَ لِيَ امرَأَةٌ صَديقَةٌ اطيلُ الاختِلافَ إلَيها حَتّى أدرَكتُ مِنها حاجَتي، فَقالَت: اذَكِّرُكَ اللّهَ تَعالى أن تَركَبَ مِنّي ما حَرَّمَ اللّهُ عَلَيكَ! قُلتُ: فَأَنَا أحَقُّ أن أخافَ رَبّي عز و جل فَتَرَكتُها مِن مَخافَتِكَ وَابتِغاءِ مَرضاتِكَ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ ذلِكَ
[١] الفَرَق: مكيال يسع سِتّة عشر رِطلًا، وهي اثنا عشر مدّا( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٧" فرق").
[٢] صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٢٢٨ ح ٥٦٢٩؛ الخصال: ص ١٨٤ ح ٢٥٥ نحوه وكلاهما عن عبد اللّه بن عمر، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٣٧٩ ح ٢٩.