حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠ - الثالث الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة
حول الشهادة الثالثة؛ منهم المحقّق السبزواري[١]، وسبط الشهيد الثاني.[٢] ومع بروز الفقيه المحقّق الكبير الوحيد البهبهاني (١٢٠٥ ه) أفل نجم المسلك الأخباري، غير أنّه مع تصريحه بعدم جزئيّة الشهادة الثالثة في الأذان واعتبارها بدعة وتحريمه قولها بقصد الجزئيّة، لكنّه وتمسّكا بقاعدة التسامح في أدلّة السُّنن، وخبر احتجاج الطبرسي[٣]، وقياسا بذكر الصلوات بعد اسم النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه و آله، لا يعتبر قول الشهادة الثالثة مخلّاً بالأذان إذا كان بقصد القربة المطلقة وليس بقصد الجزئيّة، بل ويعدّه مندوبا إذا لم يكن بقصد الجزئيّة، ويؤيّد هذا الرأي سائر الفقهاء إلى عصرنا الحاليّ.[٤] وحاصل الكلام أنّ أعيان فقهاء الشيعة قديما وحديثا، لم يقل أحد منهم: إنّ الشهادة الثالثة جزء من الأذان، لكنّ كثيرا منهم يعتقدون بأنّه لا إشكال في إيرادها بعد الشهادة بالرّسالة للنبيّ الأكرم صلى اللّه عليه و آله دون قصد الجزئيّة، بل هي مطلوبة بقصد مطلق الذكر.
[١] ذخيرة المعاد( الطبعة الحجريّة): ص ٢٥٤.
[٢] راجع: رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة: ص ٣٨٩ الرقم ١٢.
[٣] روى القاسم بن معاوية، قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنّه لما اسري برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله رأى على العرش ... ولمّا خلق اللّه عز و جل القمر كتب عليه: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين، وهو السواد الذي ترونه في القمر، فإذا قال أحدكم: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، فليقل: عليّ أميرالمؤمنين عليه السلام( الاحتجاج: ج ١ ص ٣٦٥ ح ٦٢).
[٤] راجع: رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة: ص ٣٨٤ ٤١٧.