حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٨ - ١٦/ ٦ أبو زيد الأنصاري
رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله ومَعَهُ إداوَةٌ فيها ماءٌ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: يا أبا ذَرٍّ مَعَكَ ماءٌ وعَطِشتَ؟
فَقالَ: نَعَم يا رَسولَ اللّهِ بِأَبي أنتَ وامِّي، انتَهَيتُ إلى صَخرَةٍ وعَلَيها ماءُ السَّماءِ فَذُقتُهُ، فَإِذا هُوَ عَذبٌ بارِدٌ، فَقُلتُ: لا أشرَبُهُ حَتّى يَشرَبَهُ حَبيبي رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: يا أبا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللّهُ، تَعيشُ وَحدَكَ، وتَموتُ وَحدَكَ، وتُبعَثُ وَحدَكَ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ، يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ وَالصَّلاةَ عَلَيكَ ودَفنَكَ.[١]
١٦/ ٦ أبو زَيدٍ الأَنصارِيُ[٢]
٨١٨٧. مسند ابن حنبل عن علباء بن أحمر عن أبي زيد الأنصاري: قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: ادنُ مِنّي. قالَ: فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلى رَأسِهِ ولِحيَتِهِ. قالَ: ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ جَمِّلهُ وأدِم جَمالَهُ.
قالَ: فَلَقَد بَلَغَ بِضعا ومِئَةَ سَنَةٍ وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ بَياضٌ إلّا نَبذٌ يَسيرٌ، ولَقَد كانَ مُنبَسِطَ الوَجهِ ولَم يَنقَبِض وَجهُهُ حَتّى ماتَ.[٣]
٨١٨٨. صحيح ابن حبّان عن أبي نهيك عن عمرو بن أخطب: استَسقى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَأَتَيتُهُ بِإِناءٍ فيهِ ماءٌ، وفيهِ شَعرَةٌ فَرَفَعتُها فَناوَلتُهُ، فَنَظَرَ إلَيَّ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: اللّهُمَّ جَمِّلهُ.
قالَ: فَرَأَيتُهُ وهُوَ ابنُ ثَلاثٍ وتِسعينَ، وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ شَعرَةٌ بَيضاءُ.[٤]
[١] تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٩٤، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢١٥ ح ٢.
[٢] اسمه عمرو بن أخطب، صحابيّ، نزيل البصرة، مشهور بكنيته، غزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله غزوات( راجع: الاستيعاب: ج ٤ ص ١٦٦٤).
[٣] مسند ابن حنبل: ج ٧ ص ٣٨٤ ح ٢٠٧٥٩.
[٤] صحيح ابن حبّان: ج ١٦ ص ١٣٢ ح ٧١٧٢؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ٨٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١١ ح ٢٤.