حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - ٩/ ٥ استكثار المطلوب ما لا ينبغي للداعي
٩/ ٥ استِكثارُ المَطلوبِ ما لا ينبغي للدّاعي
٧٨١٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يَقولُ اللّهُ تَعالى: يا عِبادي كُلُّكُم ضالٌّ إلّا مَن هَدَيتُهُ؛ فَسَلونِي الهُدى أهدِكُم، وكُلُّكُم فَقيرٌ إلّا مَن أغنَيتُ؛ فَسَلوني أرزُقكُم، وكُلُّكُم مُذنِبٌ إلّا مَن عافَيتُ؛ فَمَن عَلِمَ مِنكُم أنّي ذو قُدرَةٍ عَلَى المَغفِرَةِ فَاستَغفَرَني غَفَرتُ لَهُ ولا ابالي.
ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ، اجتَمَعوا عَلى أتقى قَلبِ عَبدٍ مِن عِبادي، ما زادَ ذلِكَ في مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ! ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ، اجتَمَعوا عَلى أشقَى قَلبِ عَبدٍ مِن عِبادي، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ! ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ، اجتَمَعوا في صَعيدٍ واحِدٍ، فَسَأَلَ كُلُّ إنسانٍ مِنكُم ما بَلَغَت امنِيَّتُهُ، فَأَعطَيتُ كُلَّ سائِلٍ مِنكُم، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي إلّا كَما لَو أنَّ أحَدَكُم مَرَّ بِالبَحرِ فَغَمَسَ فيهِ إبرَةً ثُمَّ رَفَعَها إلَيهِ؛ ذلِكَ بِأَنّي جَوادٌ ماجِدٌ، أفعَلُ ما اريدُ، عَطائي كَلامٌ، وعَذابي كَلامٌ، إنَّما أمري لِشَيءٍ إذا أرَدتُهُ أن أقولَ لَهُ: كُن، فَيَكونُ.[١]
٧٨١٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ اللّهَ يَقولُ: ... ولَو أنَّ قُلوبَ عِبادِي اجتَمَعَت عَلى قَلبِ أسعَدِ عَبدٍ لي، ما زادَ ذلِكَ [في سُلطاني جَناحَ بَعوضَةٍ، ولَو أنّي أعطَيتُ كُلَّ عَبدٍ ما سَأَلَني ما كانَ ذلِكَ][٢] إلّا مِثلَ إبرَةٍ جاءَ بِها عَبدٌ مِن عِبادي فَغَمَسَها فِي بَحرٍ، وذلِكَ أنَّ عَطائي كَلامٌ،
[١] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٥٦ ح ٢٤٩٥ عن أبي ذرّ؛ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٤٢ ح ١٩، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ٢٩٣ ح ٢٠.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار، والظاهر أنّه سقط من طبعة الأمالي المعتمدة لدينا.