حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - الأول التثويب في أذان الفجر
وابن سعد في الطبقات[١].
الثالثة: الروايات التي تُسند التثويب إلى أمر الخليفة الثاني أو تقريره، ومنها ما رواه الدارقطني في السنن عن محمّد بن مخلّد، عن محمّد بن إسماعيل الحسّاني، عن وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وأيضا عن وكيع، عن سفيان، عن محمّد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر: أنّه قال لمؤذّنه:
إذا بلغت حيَّ على الفلاح في الفجر، فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.[٢] وجاء في موطّأ مالك:
إنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يُؤذِنه لصلاة الصبح، فوجده نائما، فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح.[٣] الملاحَظ أنّ روايات المجموعة الاولى والثانية لا يمكن الاعتماد عليها لا من حيث السند، ولا من حيث توافق المضمون في إثبات كون التثويب جزءا من الأذان الأوّل الّذي كان على عهد الرسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله، بل صرّحت روايات أهل البيت عليهم السلام وكلمات بعض الصحابة والتابعين بكون هذه الجملة زيدت بعد عصر الرسول صلى اللّه عليه و آله، وفيما يلي بعض تلك الروايات:
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٤٧، وفي سنده مسلم بن خالد الزنجي، والّذي يقال له ابن جرحة، وقد عدّه البخاري منكر الحديث. راجع: التاريخ الكبير: ج ٧ ص ٢٦٠ الرقم ١٠٩٧. وضعّفه النسائي. راجع: الضعفاء والمتروكين للنسائي: ص ٢٣٨ الرقم ٥٦٩، ونقل العقيلي في الضعفاء: ج ٤ ص ١٥٠ الرقم ١٧١٩ عن محمّد بن عثمان العبسي أنّ ابن معين ضعّفه أيضا. وأشار الرازي إلى أنّ حديثه ليس بالقويّ ولا يحتجّ به. الجرح والتعديل: ج ٨ ص ٢١١ الرقم ٨٠٠.
[٢] سنن الدارقطني: ج ١ ص ٢٤٣ ح ٤٠.
[٣] الموطّأ: ج ١ ص ٧٢ ح ٨.