حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٢ - ١٦/ ٢٨ سوادة بن قيس
١٦/ ٢٧ سَلمانُ[١]
٨٢١٣. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ سَلمانَ الفارِسِيَّ كانَ لِناسٍ مِن بَنِي النَّضيرِ، فَكاتَبوهُ عَلى أن يَغرِسَ لَهُم كَذا وكَذا وَدِيَّةً[٢] حَتّى يَبلُغَ عَشرَ سَعَفاتٍ.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: ضَع عِندَ كُلِّ نَقيرٍ[٣] وَدِيَّةً، ثُمَّ غَدَا النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله فَوَضَعَها بِيَدِهِ ودَعا لَهُ فيها، فَكَأَنَّها كانَت عَلى ثَبَجِ البَحرِ[٤]، فَأَعلَمَت[٥] مِنها وَدِيَّةٌ، فَلَمّا أفاءَهَا اللّهُ عَلَيهِ وهِيَ المَنبِتُ جَعَلَهَا اللّهُ[٦] صَدَقَةً، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِالمَدينَةِ.[٧]
١٦/ ٢٨ سَوادَةُ بنُ قَيسٍ
٨٢١٤. الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ وَفاةَ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله، وما قالَهُ
[١] سلمان الفارسي، أبو عبد اللّه، وهو سلمان المحمّدي، زاهد ثاقب البصيرة، نقيّ الفطرة من سلالة فارسيّة، مولده رامهرمز، وأصله من أصبهان، صحابيّ جليل، شهد الخندق وأعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال، واقترح حفر الخندق فلقي اقتراحه ترحيبا، كان يعيش في غاية الزهد، وأعرض عن زخارف الحياة، وقد رعى حرمة الحقّ بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ولم يحد عن مسير الحقّ، وكان من عُشّاق عليّ وآل البيت عليهم السلام و من أصفياء أصحاب عليّ عليه السلام، و كان من شرطة الخميس( رجال البرقي: ص ١ و ٣ و ٤) ولّاه عمر على المدائن فكانت حكومته فيها من المظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر والاعتزاز، كان من المعمِّرين وتوفّي سنة ٣٤ بالمدائن أيّام حكومة عمر، أو عثمان( راجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ج ١٢ ص ١٤٣).
[٢] الوَدِيّة: واحد الودِيّ؛ وهو صغار النخل( النهاية: ج ٥ ص ١٧٠" ودا").
[٣] في المصدر:" فقير"، وما أثبتناه من كنز العمّال: ج ١٣ ص ٤٢٧ ح ٣٧١٣٠.
[٤] ثَبَج البحر: وسطه ومعظمه( النهاية: ج ١ ص ٢٠٦" ثبج").
[٥] أي انشقّت، من علم شفته: شقّها( القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٥٣" علم").
[٦] في كنز العمّال:" جَعَلَها صَدَقَةً" وهو الأظهر.
[٧] المصنّف لعبد الرزّاق: ج ٨ ص ٤١٨ ح ١٥٧٦٦ عن إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق عليه السلام.