حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٧ - الرواية الاولى وضوء عثمان
وضوء النبي
[١] ذكرت كيفية الوضوء في القرآن[٢] وبعد نزول الآية المتعلّقة به عمل بها النبي صلى اللّه عليه و آله طوال الأيّام والليالي وكلّ يوم وليلة عدّة مرات، حتّى اشتهرت سيرته صلى اللّه عليه و آله في ذلك؛ ولكن وقعت بعض الاختلافات فيما بعد في نقل هذه السيرة.
وكما يشير لنا التأريخ والفقه فإنّه لم يحدث اختلاف مهمّ في كيفية الوضوء حتّى نهاية عهد الخليفتين الأوّل والثاني، ولم يكن الصحابة والمسلمون في صدر الإسلام بحاجة بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى نقل هذه الكيفية، بل والنقاش حولها؛ وذلك بسبب معاصرتهم له[٣]. ولكنّ موضوع وضوء النبي صلى اللّه عليه و آله طُرح فجأةً من قبل عثمان في عهد خلافته، وطبق النقول المتعدّدة[٤]. فقد هبّ لمعارضته بعض الصحابة، وبعد أن أظهر بشكل عملي كيفية خاصّة للوضوء، اعتبرها وضوء النبي صلى اللّه عليه و آله.
الرواية الاولى: وضوء عثمان
في هذا الوضوء يغسل الوجه واليدان والرجلان ولا يمسح إلّا الرأس، فيكون الوضوء مؤلّفا من ثلاث غسلات ومسح واحد.[٥]
[١] يجدر ذكره أنّ هذا البحث أعدّه الفاضل المحترم الشيخ عبد الهادي المسعودي.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] وضوء النبي صلى اللّه عليه و آله: ج ١ ص ٣٠ ٣٥.
[٤] نفس المصدر: ص ٤٠ ٤٣.
[٥] يجدر ذكره أنّ القليل أفتوا بالجمع بين المسح وغسل القدمين، وقال البعض مثل الحسن البصري ف بالتخيير( راجع: بدائع الصنائع: ج ١ ص ٥).