حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٩ - الرواية الثالثة وضوء أهل البيت عليهم السلام
اثنين منهم، هما عبداللّه بن عبّاس وعلي بن أبي طالب عليه السلام لا تتجاوز عدد الأصابع؛ ولكنّ عثمان له وحده أكثر من عشرين حديثا في هذا المجال.[١] واعتبرت بعض الروايات وضوء عدد من الصحابة والتابعين مثل وضوء عثمان أو مؤيّدا لوضوئه؛ ولكنّنا لم نجد سوى اثنين منهم (عبداللّه بن زيد بن عاصم، وعبداللّه بن عمرو بن العاص) وأمّا الباقون فليس لرواياتهم سند، أو نصّ مقبول.[٢]
الرواية الثانية: وضوء الصحابة
في هذا الوضوء المؤلّف من غسلين ومسحين، يغسل الوجه واليدان، ويمسح الرأس والرجلان مرّة واحدة في الجميع حسب المتعارف عليه، وإن كان غسل الوجه واليد مرّة اخرى سائغا أيضا؛ وأمّا الغسل ثلاث مرّات فهو غير واجب، بل غير جائز.
والقائلون بهذا الشكل من الوضوء هم أشخاص مثل عبداللّه بن عبّاس، رفاعة بن رافع، تميم بن عاصم المازني، أوس بن أبي أوس الثقي، البَراء بن عازب، وكذلك الإمام علي[٣].
وممّا يجدر ذكره أنّ هناك أقوالًا مشابهة بين التابعين أيضا.[٤]
الرواية الثالثة: وضوء أهل البيت عليهم السلام
اختلفت الروايات بشأن موقف الإمام علي عليه السلام تجاه الاختلاف الحاصل في الوضوء، وتدل رواية أو روايتان على الوضوء الثلاثي.
[١] نسب حديث إلى عائشة أيضا، ولكنّ البعض شكّك فيه( وضوء النبي صلى اللّه عليه و آله: ج ١ ص ٥٠).
[٢] قام مؤلّف كتاب وضوء النبي بدراسة هذه الروايات وتقييمها، واعتبرها غير مقبولة( وضوء النبي صلى اللّه عليه و آله: ج ١ ص ٤٨ و ص ١٣٧).
[٣] راجع: وضوء النبي صلى اللّه عليه و آله: ج ١ ص ٢٦٥ ٢٦٩.
[٤] راجع: وضوء النبي صلى اللّه عليه و آله: ج ١ ص ٢٧١ ٢٨٩، شرح معاني الآثار: ج ١ ص ٣٥.