حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٠ - ١٦/ ٣٩ قتادة بن عياش
فَأَعلَمَتهُ امُّ سَلَمَةَ، فَحَمَلَها عَلى سَريرِها ثُمَّ صَلّى عَلَيها، ثُمَّ نَزَلَ لَحدَها فَلَبِثَ ما شاءَ اللّهُ لا يُسمَعُ لَهُ إلّا هَمهَمَةٌ.
ثُمَّ صاحَ: يا فاطِمَةُ! قالَت: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ.
قالَ: هَل رَأَيتِ ما ضَمِنتُ لَكِ؟
قالَت: نَعَم، فَجَزاكَ اللّهُ عَنّي فِي المَحيا وَالمَماتِ أفضَلَ الجَزاءِ.
فَلَمّا سَوّى عَلَيها وخَرَجَ، سُئِلَ عَنها، فَقالَ: قَرَأتُ عَلَيها يَوما" وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ"[١] فَقالَت: يا رَسولَ اللّهِ، وما فُرادى؟ قُلتُ: عُراةً. قالَت: وا سَوأَتاه! فَسَأَلتُ اللّهَ ألّا يُبدِيَ[٢] عَورَتَها.
ثُمَّ سَأَلَتني عَن مُنكَرٍ ونَكيرٍ، فَأَخبَرتُها بِحالِهِما، بِأَنَّهُما كَيفَ يَجيئانِ. قالَت: وا غَوثاه بِاللّهِ مِنهُما! فَسَأَلتُ اللّهَ أن لا يُرِيَهُما إيّاها، وأن يَفسَحَ لَها في قَبرِها، وأن يَحشُرَها في أكفانِها.[٣]
١٦/ ٣٩ قَتادَةُ بنُ عَيّاشٍ
٨٢٢٨. التاريخ الكبير عن قتادة: لَمّا عَقَدَ لي رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أخَذتُ بِيَدِهِ فَوَدَّعتُهُ، فَقالَ صلى اللّه عليه و آله:
" جَعَلَ اللّهُ التَّقوى زادَكَ، وغَفَرَ ذَنبَكَ، ووَجَّهَكَ إلَى الخَيرِ حَيثُما تَكونُ".[٤]
[١] الأنعام: ٩٤.
[٢] في المصدر:" تُبدِيَ"، والصواب ما أثبتناه كما في نور الثقلين: ج ١ ص ٧٤٧ ح ١٨٨.
[٣] الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٩٠ ح ١٥٠.
[٤] التاريخ الكبير: ج ٧ ص ١٨٥ الرقم ٨٢٤.