حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥١ - الحديث
رَأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ عَلى لِحيَتِهِ صلى اللّه عليه و آله، فَمُطِرنا يَومَنا ذلِكَ، ومِنَ الغَدِ، وبَعدَ الغَدِ، وَالَّذي يَليهِ، حَتَّى الجُمُعَةِ الاخرى.
وقامَ ذلِكَ الأَعرابِيُّ أو قالَ غَيرُهُ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ تَهَدَّمَ البِناءُ، وغَرِقَ المالُ، فَادعُ اللّهَ لَنا، فَرَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ: اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا، فَما يُشيرُ بِيَدِهِ إلى ناحِيَةٍ مِنَ السَّحابِ إلَا انفَرَجَت، وصارَتِ المَدينَةُ مِثلَ الجَوبَةِ[١] وسالَ الوادي قَناةُ شَهرا، ولَم يَجِئ أحَدٌ مِن ناحِيَةٍ إلّا حَدَّثَ بِالجَودِ.[٢]
٨٠٣٠. المستدرك على الصحيحين عن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وجاءَهُ رَجُلٌ ضَريرٌ فَشَكا إلَيهِ ذَهابَ بَصَرِهِ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ لَيسَ لي قائِدٌ وقَد شَقَّ عَلَيَّ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: ايتِ الميضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قُل: اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ وأتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه و آله نَبِيِّ الرَّحمَةِ، يا مُحَمَّدُ إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلى رَبِّكَ فَيُجلِيَ لي عَن بَصَري، اللّهُمَّ شَفِّعهُ فِيَّ وشَفِّعني في نَفسي.
قالَ عُثمانُ: فَوَاللّهِ ما تَفَرَّقنا ولاطالَ بِنَا الحَديثُ، حَتّى دَخَلَ الرَّجُلُ وكَأَنَّهُ لَم يَكُن بِهِ ضُرٌّ قَطُّ.[٣]
٨٠٣١. الإمام عليّ عليه السلام: دَعانِي النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله وأنَا أرمَدُ، فَتَفَلَ في عَيني، وشَدَّ العِمامَةَ عَلى رَأسي، وقالَ:" اللّهُمَّ، أذهِب عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ"، فَما وَجَدتُ بَعدَها حَرّا ولا بَردا.[٤]
[١] الجَوْبة: هي الحفرة المستديرة الواسعة؛ أي حتّى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة( النهاية: ج ١ ص ٣١٠" جوب").
[٢] صحيح البخاري: ج ١ ص ٣١٥ ح ٨٩١ و ص ٣٤٩ ح ٩٨٦؛ الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٥٨ ح ٩٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٤ ح ٣٨.
[٣] المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٧٠٨ ح ١٩٣٠؛ الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٥٥ ح ٨٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٥ ح ٦.
[٤] الأمالي للمفيد: ص ٣١٨ ح ٣ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٤ ح ٢.