حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ١٢/ ٣ اللهم اجعل عقوبتي في الدنيا
١٢/ ٣ اللّهُمَّ اجعَل عُقوبَتي فِي الدُّنيا
٧٩٣٨. الإمام عليّ عليه السلام بَينَما هُوَ [أي رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله] جالِسٌ، إذ سَأَلَ عَن رَجُلٍ مِن أصحابِهِ، فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّهُ قَد صارَ مِنَ البَلاءِ كَهَيئَةِ الفَرخِ الَّذي لا ريشَ عَلَيهِ.
فَأَتاهُ صلى اللّه عليه و آله فَإِذا هُوَ كَهَيئَةِ الفَرخِ مِن شِدَّةِ البَلاءِ، فَقالَ لَهُ: قَد كُنتَ تَدعو في صِحَّتِكَ دُعاءً؟ قالَ: نَعَم، كُنتُ أقولُ: يا رَبِّ، أيُّما عُقوبَةٍ أنتَ مُعاقِبي بِها فِي الآخِرَةِ، فَاجعَلها لي فِي الدُّنيا.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: ألّا قُلتَ: اللّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنا عَذابَ النّارِ.
فَقالَهَا الرَّجُلُ، فَكَأَنَّما نَشَطَ مِن عِقالٍ، وقامَ صَحيحا، وخَرَجَ مَعَنا.[١]
٧٩٣٩. صحيح مسلم عن أنس: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله عادَ رَجُلًا مِنَ المُسلِمينَ قَد خَفَتَ فَصارَ مِثلَ الفَرخِ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: هَل كُنتَ تَدعو بِشَيءٍ أو تَسأَ لُهُ إيّاهُ؟ قالَ: نَعَم، كُنتُ أقولُ: اللّهُمَّ ما كُنتَ مُعاقِبي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلهُ لي فِي الدُّنيا.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: سُبحانَ اللّهِ لا تُطيقُهُ، أو لا تَستَطيعُهُ أفَلا قُلتَ: اللّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنا عَذابَ النّارِ؟
قالَ: فَدَعَا اللّهَ لَهُ، فَشَفاهُ.[٢]
[١] الاحتجاج: ج ١ ص ٥٢٩ ح ١٢٧ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ١٧ ص ٢٩٣ ح ٧.
[٢] صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢٠٦٨ ح ٢٣.