حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٩ - أولا الروايات التي لا تعتبر الوحي مصدرا للأذان
حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، قَد قامَتِ الصَّلاةُ، قَد قامَتِ الصَّلاةُ، اللّهُ أكبَرُ، اللّهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلَا اللّهُ. فَلَمّا أصبَحتُ أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَأخبَرتُهُ بِما رَأَيتُ، فَقالَ: إنَّها لَرُؤيا حَقٍّ إن شاءَ اللّهُ، فَقُم مَعَ بِلالٍ فَأَلقِ عَلَيهِ ما رَأَيتَ فَليُؤَذِّن بِهِ؛ فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنكَ. فَقُمتُ مَعَ بِلالٍ، فَجَعَلتُ القيهِ عَلَيهِ ويُؤَذِّنُ بِهِ. قالَ: فَسَمِعَ ذلِكَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وهُوَ في بَيتِهِ، فَخَرَجَ يَجرُّ رِداءَهُ، ويَقولُ: وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ يا رَسولَ اللّهِ، لَقَد رَأَيتُ مِثلَ ما رَأى، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: فَلِلّهِ الحَمدُ.[١]
٣. وأخرج ابن ماجة في السنن عن أبي عبيد محمّد بن عبيد بن ميمون المدني، حدّثنا محمّد بن سلمة الحرّاني، حدّثنا محمّد بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن إبراهيم التيمي، عن محمّد بن عبد اللّه بن زيد، عن أبيه، قال:
كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قَد هَمَّ بِالبوقِ، وأمَرَ بِالنّاقوسِ فَنُحِتَ، فَارِيَ عَبدُ اللّهِ بنُ زَيدٍ فِي المَنامِ؛ قالَ: رَأَيتُ رَجُلًا عَلَيهِ ثَوبانِ أخضَرانِ، يَحمِلُ ناقوسا، فَقُلتُ لَهُ: يا عَبدَ اللّهِ، تَبيعُ النّاقوسَ؟ قالَ: وما تَصنَعُ بِهِ؟ قُلتُ: انادي بِهِ إلَى الصَّلاةِ، قالَ: أفَلا أدُلُّكَ عَلى خَيرٍ مِن ذلِكَ؟ قُلتُ: وما هُوَ؟ قالَ: تَقولُ: اللّهُ أكبَرُ، اللّهُ أكبَرُ ....[٢]
٤. وأخرج عن محمّد بن خالد بن عبد اللّه الواسطيّ، حدّثنا أبي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه:
إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله استَشارَ النّاسَ لِما يُهِمُّهم إلَى الصَّلاةِ، فَذَكَرُوا البوقَ، فَكَرِهَهُ مِن أجلِ اليَهودِ، ثُمَّ ذَكَرُوا النّاقوسَ، فَكَرِهَهُ مِن أجلِ النَّصارى، فَارِيَ النِّداء تِلكَ اللَّيلَةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ يُقالُ لَهُ: عَبدُ اللّهِ بنُ زَيدٍ، وعُمَرُ بنُ الخَطّابِ، فَطَرَقَ الأَنصارِيُّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَيلًا، فَأَمَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بِلالًا بِهِ فَأَذَّنَ.
قال الزهري: وزاد بلال في نداء صلاة الغداة: الصلاة خير من النوم، فأقرّها
[١] سنن أبي داوود: ج ١ ص ١٣٥ ح ٤٩٩، مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ٥٤٠ ح ١٦٤٧٨.
[٢] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٢٣٢ ح ٧٠٦، كنز العمّال: ج ٨ ص ٣٣٠ ح ٢٣١٤١.