حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٧ - ١٦/ ١٩ حارثة بن مالك
فَرَسٍ لي عَجفاءَ[١] ضَعيفَةٍ، فَكُنتُ في آخِرِ النّاسِ فَلَحِقَني فَقالَ: سِر يا صاحِبَ الفَرَسِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ عَجفاءُ ضَعيفَةٌ! فَرَفَعَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مِخفَقَةً كانَت مَعَهُ فَضَرَبَها بِها، وقالَ: اللّهُمَّ بارِك لَهُ فيها.
قالَ: فَلَقَد رَأَيتُني امسِكُ رَأسَها أن تَقَدَّمَ النّاسَ. قالَ: ولَقَد بِعتُ مِن بَطنِها بِاثنَي عَشَرَ ألفا.[٢]
١٦/ ١٩ حارِثَةُ بنُ مالِكٍ[٣]
٨٢٠٣. الإمام الصادق عليه السلام: استَقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حارِثَةَ بنَ مالِكِ بنِ النُّعمانِ الأَنصارِيَّ، فَقالَ لَهُ:
كَيفَ أنتَ يا حارِثَةَ بنَ مالِكٍ؟ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ مُؤمِنٌ حَقّا.
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: لِكُلِّ شَيءٍ حَقيقَةٌ فَما حَقيقَةُ قَولِكَ؟
فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ عَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا، فَأَسهَرتُ لَيلي وأظمَأتُ هَواجِري، وكَأَنّي أنظُرُ إلى عَرشِ رَبّي وقَد وُضِعَ لِلحِسابِ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى أهلِ الجَنَّةِ يَتَزاوَرونَ فِي الجَنَّةِ، وكَأَنّي أسمَعُ عُواءَ أهلِ النّارِ فِي النّارِ.
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: عَبدٌ نَوَّرَ اللّهُ قَلبَهُ، أبصَرتَ فَاثبُت.
فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، ادعُ اللّهَ لي أن يَرزُقَنِي الشَّهادَةَ مَعَكَ.
فَقالَ: اللّهُمَّ ارزُق حارِثَةَ الشَّهادَةَ.
[١] العجفاء: المهزولة( النهاية: ج ٣ ص ١٨٦" عجف").
[٢] المعجم الكبير: ج ٢ ص ٢٨٠ ح ٢١٧٢؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ٨٣ عن مرّة بن جعيل الأشجعي نحوه، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٢ ح ٣٠.
[٣] هو حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاريّ، استشهد بدعاء النبي صلى اللّه عليه و آله( الإصابة: ج ١ ص ٦٨٩ الرقم ١٤٨٣).