حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨ - مفهوم الدعاء فيما يخص الإنسان
الدعاء في القرآن والحديث
استُعمل الدعاء في القرآن والحديث بمعانٍ متنوّعة تنظر إلى مفهومه اللغويّ.
وتُستعمَل هذه الكلمة بعامّة فيما يخصّ اللّه تعالى تارةً، وما يخصّ الإنسان تارة اخرى. و
دعاء اللّه نوعان:
أ تكويني
وهو بمعنى إيجاد الشيء لهدف خاصّ، فكأنّه يُدعى ما يُوجَد إلى ما يريده اللّه سبحانه، كما في قوله تبارك اسمه:
" يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ".[١] أي: إنّ اللّه سبحانه يدعو الناس في يوم القيامة إلى حياة الآخرة تكوينا، وهم يجيبون دعوته بحياتهم بعد الموت.
ب تشريعي
وهو تكليف الناس بما فرض اللّه عليهم وترك ما حرّمه. فالتكليف في الحقيقة هو دعوة المكلّف إلى الائتمار بأوامر اللّه وترك نواهيه، كقوله عز و جل:
" أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى".[٢] بكلمةٍ مستعاضَة: الدين رسالة لتكامل الإنسان إذ يدعوه ربّه إليه ليُدرك فلسفة خلقه بتطبيقه في الحياة.
مفهوم الدعاء فيما يخصّ الإنسان
كان ذلك معنى" الدعاء" بشأن اللّه سبحانه وتعالى. أمّا معناه بشأن الإنسان
[١] الإسراء: ٥٢.
[٢] إبراهيم: ١٠.