حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧١ - ٥ اللعن الصوري
الطوائف الّذين كانوا يستحقّون في الحقيقة مثل هذا اللعن، والشاهد على ذلك هو الروايات الّتي حدّدت الأشخاص الملعونين، وكذلك الروايات الّتي وردت بشأن سعد الخير[١] وسائر المؤمنين والصلحاء من بني اميّة.
٤. اللّعن بسبب ذنب خاصّ
قد يرتكب بعض الأشخاص ذنبا خاصّا وتقتضي الحكمة لعنهم بسبب ذلك الذنب نفسه، مثل كتمان حديث الولاية. ويجب الالتفات إلى أنّ هذا النوع من اللعن لا يدلّ على فساد الأشخاص المُشار إليهم إلّا إذا لم تثبت توبتهم وصلاحهم، وعلى هذا فإنّ لعن الشخص بسبب ذنبٍ خاصٍّ سوف لا يكون دالّاً على فساده دوما.
٥. اللّعن الصوري
كان الحكّام في عهد إمامة عدد من أئمّة أهل البيت عليهم السلام يلاحقون بعض أصحابهم ويقومون بسجنهم أو قتلهم، ولذلك كان الإمام يلعنهم أحيانا أمام الملأ العام، أو عند جواسيس النظام الحاكم؛ حفاظا على أرواحهم كي يظهر عدم ارتباطهم به ويثني العدوّ عن مطاردتهم، مثل اللعن الّذي صدر بشأن زرارة بن أعين[٢]، وبريد بن معاوية[٣]، ومحمّد بن مسلم[٤]، وصفوان بن يحيى،
[١] راجع: قاموس الرجال: ج ٥ ص ٣٥ و الاختصاص: ص ٨٥ و الكافي: ج ٨ ص ٥٢ ح ١٦ و ص ٥٦ ح ١٧.
[٢] راجع: رواية اللعن في رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٥٩ الرقم ٢٣٤، وانظر روايات التوثيق: ج ١ ص ٣٤٥ الأرقام ٢٠٨ و ٢١١ و ٢١٠ و ٢١٥ و ٢١٧ و ....
[٣] راجع: رواية اللعن في رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٦٤ الرقم ٢٣٧ و ج ٢ ص ٥٠٩ الرقم ٤٣٦، وانظر روايات المدح والتوثيق: ج ١ ص ٣٩٨ الرقم ٢٨٦ و ٢٨٧ و ص ٤٢٣ الرقم ٣٢٦.
[٤] راجع: رواية اللعن في رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٩٤ الرقم ٢٨٤، وانظر روايات المدح والتوثيق: ج ١ ص ٣٨٣ الأرقام ٢٧٣ و ٢٧٧ و ٢٧٨ و ....