حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٩ - الحديث
لَم يَأخُذ بِسُنَّتي فَلَيسَ مِنّي.[١]
٣٨٧٠. مسند ابن حنبل عن عُروَة: دَخَلَتِ امرَأَةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ أحسَبُ اسمَها خَولَةَ بِنتَ حَكيمٍ عَلى عائِشَة وهِيَ باذَّةُ الهَيئَةِ، فَسَأَلَتها: ما شَأنُكِ؟ فَقالَت: زَوجي يَقومُ اللَّيلَ ويَصومُ النَّهارَ.
فَدَخَلَ النَّبِي صلى اللّه عليه و آله، فَذَكَرَت عائِشَة ذلِكَ لَهُ، فَلَقِيَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله عُثمانَ فَقالَ: يا عُثمانُ، إنَّ الرَّهبانِيَّةَ لَم تُكتَب عَلَينا، أفَما لَكَ فِيَّ اسوَةٌ؟ فَوَاللّهِ إنّي أخشاكُم للّه وأحفَظُكُم لِحُدودِهِ.[٢]
٣٨٧١. الإمام الصادق عليه السلام: جاءَتِ امرَأَةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ إلَى النَّبِي صلى اللّه عليه و آله فَقالَت: يا رَسولَ اللّه، إنَّ عُثمانَ يَصومُ النَّهارَ ويَقومُ اللَّيلَ! فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مُغضَبا يَحمِلُ نَعلَيهِ، حَتّى جاءَ إلى عُثمانَ فَوَجَدَهُ يُصَلّي، فَانصَرَفَ عُثمانُ حينَ رَأى رَسولَ اللّه صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ لَهُ: يا عُثمانُ، لَم يُرسِلنِي اللّهُ تَعالى بِالرَّهبانِيَّةِ، ولكِن بَعَثَني بِالحَنيفِيَّةِ السَّهلَةِ السَّمحَةِ، أصومُ واصَلّي وألمِسُ أهلي، فَمَن أحَبَّ فِطرَتي فَليَستَنَّ بِسُنَّتي ومِن سُنَّتِيَ النِّكاحُ.[٣]
٣٨٧٢. الطَبقات الكُبرى عن أبي قِلابَةَ: إنَّ عُثمانَ بنَ مَظعونٍ اتَّخَذَ بَيتا فَقَعَدَ يَتَعَبَّدُ فيهِ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِي صلى اللّه عليه و آله، فَأَتاهُ فَأَخَذَ بِعِضادَتَي بابِ البَيتِ الَّذي هُوَ فيهِ، فَقالَ:
يا عُثمانُ، إنَّ اللّهَ لَم يَبعَثني بِالرَّهبانِيَّةِ مَرَّتينِ أو ثَلاثا وإنَّ خَيرَ الدّينِ عِندَ اللّهِ الحَنيفِيَّةُ السَّمحَةُ.[٤]
[١] تفسير الطبري: ج ٥ الجزء ٧ ص ١٠.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ١٠ ص ٥٦ ح ٢٥٩٥١.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ٤٩٤ ح ١ عن ابن القدّاح، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٦٤ ح ٣.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٣٩٥.